لمحة للذكرى في ذكرى مقتل القذافي

محمد علي المبروك خلف الله

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ ليس الأمر تأييدا أو مناصرة للقذافي بل لشناعة الأمر وفظاعته ولأنه ذكرى مفضوحة شاهد العالم واقعتها وأسند عليها فكرة مشوهة عن سلوك ظاهر لابناء الشعب الليبي وهى ليست من سلوك أبناء الشعب الليبي إلا طائفة منه لاتعبر عن السلوك العام الذي ينبذ الشناعة والفظاعة .   في لحظة فارقة من لحظات تاريخ ليبيا لم تعرف ليبيا مثلها  أسر القذافي وهو رجل مسن كهل ودفع من قفاه والدماء تسيل من أعلى رأسه فتغطي وجهه  من أثر شظية صغيرة لحلف الناتو وكان يتعرض بين الحين والآخر إلى الركل والصفع  ورواية بارزة في هذه الحادثة بأنه طعن في دبره بحربة ( سكين سنكي ) حادة بلغت منه مابلغت ، ثم ألقوه على ظهر مقدمة سيارة مباهاة بغنيمة ماكانت غنيمة لرجل كهل بل هى جريمة وتداول المحاربون الاتصالات بينهم بأسر القذافي ، اندفعوا اغلبهم باتجاه موقع الأسير تاركين مواقعهم في مدينة سرت واجتمعوا عليه ولم يكن فيهم قاضيا كما هو معروف في الدول الحضارية بل كان الحقد الذي يغوي الى الثأر هو القاضي كما في المجتمعات البدائية ففوضوا قتله لأحدهم  فأطلق  عليه رصاصة أصابت جبينه فأرداه قتيلا  .ولا يعبر ذلك الا خروجا عن القواعد الأخلاقية  والدخول في قواعد سلوكية جديدة لم تعرف على الليبيين تظهر البشاعة بكل تفاصيلها ، فمهما كان القذافي ومهما فعل وهو بهذه السن ماكان يجب ان يعذب ويهان ثم يقتل وهو رهينة للأسر بل كان الأجدر أخلاقيا ودينيا وإنسانيا  أن يكون بين يدي العدالة مثلما حدث في جمهورية مصر مع الرئيس حسني مبارك ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل وضع جثمانه في ثلاجة لحفظ اللحوم في مدينة مصراتة وعرض للفرجة وكأن القذافي في أذهانهم أعجوبة لايموت يتداعى عليه الناس لمشاهدته ميتا ، الأغرب من ذلك هم ساسة وقادة ليبيا الجدد الذين قطع بعضهم مئات الكيلو مترات لمشاهدة جثته ميتا وكأن الموت أعجوبة أن يداهم بشري من البشر مما يدلل حقيقة على سفه عقلي عند هؤلاء الساسة والقادة أو هو على مايبدو تشفي بالموت ومن يتشفى بالموت إلا السفهاء في عقولهم وان أصاب الموت القذافي فهل سيستثنيهم الموت وهو قدرا محتوم على الأحياء ؟. لم يثني هؤلاء مافعلوه من إهانة وقتل للقذافي ثم تمثيل بجثة القذافي فيدفعهم  الذنب افتراضا لختم مرحلة التشفي والحقد بالقذافي الى بعض الأخلاق وبعض الشرف بل ان جماعة  خولت نفسها في خروج غافل عن كل القوانين والأعراف الاجتماعية بإخفاء جثته ودفنها في مكان لاتعلمه إلا هذه الجماعة حصرا والتعهد فيما بينها بعدم الكشف عن مكان دفنها وهذا مايعد بحسب نصوص القانون الليبي جريمة يعاقب فاعلها طبقا لنص المادة ( 294 ) من قانون العقوبات الليبي  فمن ذَا الذي يخول نفسه دون القضاء بإخفاء جثة والتعهد بعدم الكشف عن مكان دفنها إلا في بلاد العقل فيها في أدنى صوره البدائية وان هو إلا مبلغ من مبالغ السوء النادر خصوصا إذا علمتم أن شيعة العراق ورغم العداء البالغ الذي يناصبونه للرئيس العراقي صدام حسين فقد قتلوه وسلموا جثته لأهله بخلاف هذه الجماعة المتعاهدة على الإخفاء لجثة القذافي  ،الله يرحم معمر القذافي وصدام حسين . 

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_

Previous post كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ
Next post تأثر السياحة في فرنسا بسبب السترات الصفر
%d مدونون معجبون بهذه: