الاتحاد الأوروبي .. .كيف ينظر إلى حزب الله، بعد وضعه على قائمة الإرهاب ؟

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ يشغل تصنيف حزب الله اللبناني بجناحيه العسكري والسياسي على لائحة الإرهاب في بريطانيا العديد من الدول الأوروبية .حيث انقسمت الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بين مؤيد ومعارض للقرار. وذلك بعد أن فرض حزب الله نفسه بقوة على الساحة السياسية اللبنانية.وتصاعد القلق لدى بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من  من أن تصنيف “حزب الله” منظمة إرهابية بشكل واضح وصريح قد يدفع به إلى الاعتداء على المصالح الأوروبية أو إلى استهداف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان.

 “حزب الله

كشف تقرير فى 10 نوفمبر 2017 بعنوان ” ما هي قدرات حزب الله العسكرية؟” وفقا ً لـ “يورونيوز”  عن تقريرا لموقع “ساوث فرونت”  تحت عنوان: “حزب الله: الإمكانيات والدور في الشرق الأوسط”. أن عدد مقاتلي الحزب، يبلغ نحو( 65) ألف مقاتل، ويشمل العدد الاحتياطيين منهم، ويشمل أيضا (21) ألف مقاتل محترف يتدربون بشكل دائم، ويقاتل (8)آلاف منهم في سوريا في الوقت الحالي. ويمتلك الحزب ترسانة هائلة من الصواريخ، يقدر عددها ما بين (50)ألفا و(120)ألف قطعة.ويعد حزب الله مؤسسة سياسية وعسكرية واجتماعية، وله وجود قوي في البرلمان اللبناني ووزراء في الحكومة وفقا ً لـ”بي بي سي” في 4 ديسمبر 2018 . برز حزب الله على الساحة كقوة كبيرة خلال العقدين الآخرين بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان في مايو عام 2000 تحت ضغط عمليات “المقاومة الإسلامية” وهي الجناح العسكري للحزب.ويرى الحزب إنه الكيان العربي الوحيد الذي تمكن من الانتصار في حرب ضد إسرائيل. برز الحزب كقوة مسلحة عام 1982 بدعم مالي ولوجستي من ايران وأدى دورا مهما كتنظيم عسكري لمواجهة الاجتياح الإسرائيلي الذي وصل إلى قلب العاصمة بيروت آنذاك.

موقف الاتحاد الأوروبي ودول أوروبا من  “حزب الله

أوضح تقرير في 25 فبراير 2019 بعنوان ” بريطانيا تعتزم حظر كل أجنحة جماعة حزب الله وتصنفها منظمة إرهابية” وفقا ً لـ ” رويترز” أن الحكومة البريطانية سبق وفرضت حظرا على منظمة الأمن الخارجي والجناح العسكري لحزب الله في عامي 2001 و2008 على التوالي، لكن دول أوروبا لم تتجاوب حتى الآونة الأخيرة مع دعوات لإدراج الجناح السياسي للحزب على قائمة الإرهاب، تحسبا للتداعيات المحتملة لهذه الخطوة على العلاقات مع الحكومة اللبنانية التي تضم أعضاء من الحزبوفيما يلى أخم مواقف الاتحاد الأوروبى هولندا كيف تنظر الى حزب الله  :

بريطانيا: أعلن “ساجد جاويد” وزير الداخلية البريطاني ، في 25 فبراير 2019 وفقا لـ “روسيا اليوم”، إدراج الجناح السياسي لحزب الله اللبناني على قائمة التنظيمات الإرهابية المحظورة في المملكة المتحده. وصادق البرلمان البريطاني بغرفتيه، مؤخرا، على تصنيف “حزب الله” بجناحيه العسكري والسياسي “منظمة إرهابية”.بريطانيا كيف تنظر الى حزب الله

الاتحاد الأوروبي : أفاد تقرير فى 25 فبراير 2019 بعنوان ” بريطانيا تعتزم حظر كل أجنحة جماعة حزب الله وتصنفها منظمة إرهابية ” وفقا ً لـ”رويترز” أن  الاتحاد الأوروبي يصنف فقط جناح “حزب الله” العسكري كمنظمة إرهابية . وحثت إسرائيل الاتحاد الأوروبي على الحذو حذو بريطانيا فيما يتعلق بـ “حزب الله”. وأعلنت “فيديريكا موغيريني” الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فى 26 فبراير 2019 وفقا ً لـ”سكاى نيوز” ، إن القرار الذي اتخذته بريطانيا بإدراج حزب الله اللبناني على قائمة الإرهاب، قرار داخلي يخص لندن، ولا يؤثر في موقف الاتحاد الأوروبي بهذا. بلجيكا كيف تنظر الى حزب الله

فرنسا: أشار تقرير في 7 مارس 2019 بعنوان ” الرئيس عون: حزب الله جزء من الشعب ولا تأثير لامتداده الإقليمي” وفقا ً لـ”روسيا اليوم”معارضة “إيمانويل ماكرون” الرئيس الفرنسي قرار تصنيف الجناح السياسي لحزب الله كمنظمة إرهابية، مشيرا إلى وجود فارق بين الجناحين العسكري والسياسي لحزب الله، وقال: “لا يمكن لأي دولة أن تضع حزبا لبنانيا ممثلا بالحكومة على قائمة الإرهاب”. فرنسا كيف تنظر الى حزب الله

ألمانيا: نقلت مجلة دير شبيغل الألمانية في 8 مارس 2019 فى تقرير بعنوان ” دير شبيغل: ألمانيا لن تدرج حزب الله اللبناني على قائمة الإرهاب ” وفقا ً لـ “يورونيوز” عن مسؤول ألماني كبير قوله إن بلاده لن تحذو حذو بريطانيا وتوافق على جماعة “حزب الله ” منظمة إرهابية. وأكد “نيلز إينان” وزير ألمانيا للمجلة إن الجماعة لا تزال مكونا أساسيا في المجتمع اللبناني .

صوت البرلمان الألماني،يوم 19 ديسمبر 2019، بأغلبية كبيرة على تمرير قانون حظر حزب الله.وكان الحزبان الحاكمان في ألمانيا دعيا إلى حظر ميليشيات حزب الله اللبنانية، قائلين إنه ينبغي إدراجها على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.وقال ماتياس ميدلبرغ، المتحدث باسم حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المحافظ في البرلمان، إنه سيتم تقديم قرار مشترك مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.وأضاف في بيان “أن أنشطة حزب الله يتم تمويلها من خلال أنشطة إجرامية في جميع أنحاء العالم، من بين أمور أخرى“.إلى ذلك، قال “ندعو الحكومة إلى حظر جميع الأنشطة الخاصة بحزب الله في ألمانيا”.

تحذيرات من أنشطة إيران وحزب الله داخل دول الاتحاد الأوروبي

اعتبر “مركز مكافحة الإرهاب​” التابع للجيش الأمريكي وفقا لـ”سبوتنيك” في 11 أغسطس 2018 أن تصنيف الجناح العسكري لـ”​حزب الله​” منظمة إرهابية غير كاف، مشددا على ضرورة مقاطعة الدول الأوروبية للحزب بأكمله فضلا عن العقوبات المالية والدبلوماسية الموسعة. و دعا المركز دول ​الاتحاد الأوروبي​ إلى فرض عزلة دبلوماسية على ​إيران​، وذلك بعد اعتقال الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي في ألمانيا بتهمة التخطيط لمهاجمة تجمع للمعارضين لنظام طهران في باريس.ونوه المركز إلى التحذيرات الجديدة التي أطلقها المسؤولون الأمريكيون للدول الأوروبية بأن إيران تخطط لمزيد من الأنشطة الإرهابية في مناطق أخرى من أوروبا.كما أشار التقرير إلى الاجتماع الأخير لمجموعة تنسيق “إنفاذ القانون” بشأن أنشطة “حزب الله”، والذي عقد في الإكوادور مطالبا الدول المشاركة بوضع إستراتيجية قوية للتصدي لحزب الله تقوم على التعاون الوثيق بين واشنطن وأوروبا.

موقف حزب الله من قرار الحظر 

أصدر “حزب الله” اللبناني  فى 1 مارس 2019 وفقا لـ “روسيا اليوم” بياناً برفضه بشدة القرار البريطاني بإدراج جناحه السياسي على ما تسمى لائحة المنظمات الإرهابية، وجاء في بيانه، “إن حزب الله حركة مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي ولا يحق لأي دولة في العالم تحتضن الإرهاب وتموّله وتدعمه أن تتهم حزب الله أو أي حر”. وأكد البيان أن حزب الله الذي قاوم “الاحتلال الإسرائيلي طويلا” لن يمنعه شيء من مواصلة الدفاع عن لبنان وحريته واستقلاله.وذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية  فى 3 مارس 2019 وفقا ً لـ” سبوتينك” أن “حزب الله” اللبناني أكبر من أي وقت مضى في بيروت حتى بعد اتخاذ بريطانيا قرارا بوضع الحزب على لائحة الإرهاب. وأوضحت “الغارديان” أن في بيروت، يملك حزب الله ثلاث حقائب وزارية، ويشغل معه الحلفاء حوالي (70) مقعدا في البرلمان الذي يبلغ إجمالي عدد مقاعده 128. وبهذا يكون له الفصل في أهم قرارات الحكومة الجديدة “.

ألخلاصه

إن حظر أنشطة ودعاية حزب الله في ألمانيا ومنها عدم السماح برفع راياته يعني، ,إضعاف معنويات مؤيدي حزب الله في ألمانيا وأوروبا، لتجنب أي متابعة قانونية:  لقد تسبب تصريح بريطانيا بإدراج الجناح السياسي لحزب الله اللبناني على قائمة التنظيمات الإرهابية المحظورة في المملكة المتحدة ” إلى اختلاف الآراء في أوروبا وبعض الدول الأخرى ،ما بين مؤيد ومعارض.فبالرغم أن دول أوروبا تعترف بأن الجناح العسكري لـ “حزب الله”إرهابي  وليس الجناح السياسي، ترى بريطانيا أنه لا فرق بين جناحيه السياسي والعسكري ولابد من حظره. وهذا يجعل موقف “حزب الله ” أكثر تعقيداً،بعد  تحوله من مجرد حركة مقاومة إلى حركة إرهابية محظورة دوليا.وفي الواقع أن الحزب  متورط في أعمال تجسسية لصالح إيران  في أوروبا ويقوم بإرسال مواطنين يحملون الجنسيتين اللبنانية والأوروبية (من السويد وفرنسا وغيرهما)  لتنفيذها.

إن حظر حزب الله من قبل البرلمان الألماني، من شانه أن يشجع دول أوروبية أخرى للحاق بألمانيا وكذلك بريطانيا، لوضع حزب الله ، الجناح السياسي على قائمة الإرهاب، وفي السياسة الألمانية، تعتبر خطوة البرلمان هذه بحظر الحزب سابقة، أو خطوة غير تقليدية، من شأنها أن تنعكس على وجود حزب الله في ألمانيا وأنشطته في أوروبا. بدون شك الوضع القانوني إلى حزب الله في ألماني سيختلف كثيرا، وسيخضع للمراقبة .

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

Previous post قراءة في نصوص الاتفاقية الأوروبية لحماية خصوصية المستخدمين
Next post منصات داعش على الإنترنيت و انعكاساتها على أوروبا
%d مدونون معجبون بهذه: