بعيداً عن سمعته السيئة.. صيدلانية عراقية تطور دواءً من الحشيش قادراً على علاج السرطان

نقلا عن موقع خاص مسارات
خرجت الصيدلانية ندى الربيعي المقيمة في هولندا عن صمتها، لتعلن نجاحها بتطوير دواء مستخلص من نبتة القنب (الحشيش) وقد أعطى نتائج مذهلة في التغلب على أنواع عديدة من السرطان.
وفي لقاء مع قناة (DW) الألمانية، بينت الربيعي أن اهتمامها بنبتة الحشيش بدأ أثناء مرض والدتها، فقد إصابتها مشكلة عصبية أثرت على حركتها وترافقت مع آلام مزمنة، وبعد أن قررت الربيعي التوقف عن العلاج والدتها بالمسكنات الكيميائية، اتجهت نحو القنب، لمعرفتها بخواصه المسكنة وقدرته العلاجية، ومن خلال بحثها وجدت مؤسسة في هولندا تعمل بالعلاج عن طريق القنب، فتواصلت معهم وبدأت بعملية العلاج حتى شفيت تماماً من المرض.
أكملت الربيعي اختصاصها ودراساتها عن القنب وتعمقت بالبحث حتى طورت القنب إلى زيت له القدرة على علاج أمراض مختلفة.. وأكدت الربيعي خلال المقابلة أنها لم تكتشف قدرة القنب على العلاج، فالقنب كان يستخدم كعلاج منذ مئات السنين، حتى أن ابن سينا استخدمه في علاج مشاكل الأمعاء، وقد تم دراسة القنب على يد عديد من العلماء في بريطانيا وأميركا، ويوجد عالم كندي اسمه (ريك سيمبسون) عمل لمدة 30 عاماً على تطوير مستخلصات القنب، وقدّم العديد من الأبحاث والدراسات في هذا المجال، وقد قمت بالتعاون مع المخبري المغربي (ياسين بو لحفة) بتطوير الدواء، واكتشفنا أن زيت القنب المطور له قدرات على علاج أمراض مختلفة.
وأضافت الربيعي: “يستخلص من القنب زيت يحتوي على مادة تسمى (CBD) وهي مادة مشرعة قانوناً وتعالج مشاكل بسيطة كالنوم والإرهاق، أما المادة الثانية والتي اكتشفناها وتم تطويرها ولم تشرّع بعد هي مادة (TSC) والتي تستخدم للعلاج.. فجسم الإنسان يحتوي على لواقط داخل كل خليه، وهذه المادة تركب على كل لاقط وتؤدي إلى نتائج علاجية، كتحريض الخلية السرطانية على الموت أو عدم النمو، كما أن بذور القنب تحتوي على فيتامين B12) ) و (A) وهي فيتامينات تقوي الجسم”.
وتابعت الربيعي: “من خلال إحصائية قمت بها في هولندا، وجدت أن هناك 200 مريض سرطان تم علاجه بواسطة زيت القنب المطوّر، حتى أنه قبل أيام وصلتني نتائج لمصابة بسرطان دماغي، وقد أعطت نتائج شفاء مذهلة بعد شهر واحد من العلاج بزيت القنب.. ومن خلال هذه المعطيات أستطيع القول أن الدواء يعالج حتى سرطان الدماغ”.
أما عن الأمراض الأخرى التي يعالجها القنب فتتحدث الربيعي قائلة: “(الباركنسون – الرعاش اللاإرادي) هو من أسهل الأمراض التي يعالجها القنب، بالإضافة لقدرته على علاج الصرع، والأمراض الجلدية كالصدفية.. لكن اهتمامي الكلي موجه نحو علاج مرض السرطان، لأنه اختصاصي ومجال أبحاثي التي سوف أقدم من خلالها الدكتوراه في أميركا تحت عنوان (تشريع القنب والعلاج به)”
أما عن الأعراض الجانبية المترافقة مع العلاج بالقنب، فتؤكد الربيعي أن التجارب الميدانية بيّنت اقتصار الأعراض على الاسترخاء والنوم، وخاصة في الفترات الأولى من العلاج، وهو لا يسبب الإدمان على الإطلاق، وبإمكان المريض التوقف متى تم الشفاء.. أما مريض السرطان فهو بحاجة إلى جرعات بسيطة جداً ودائمة بعد شفائه، تفادياً لعودة المرض من جديد.


يذكر أن ندى الربيعي عراقية الجنسية حاصلة على بكالوريوس في البحوث العلمية وماجستير في الصيدلة، ومختصة بالمستحضرات الدوائية الحيوي، ولديها ثلاثة مراكز صحية تعالج من خلالها 20 ألف مريض في هولندا.
عاشت ندى الربيعي في سورية مدة عشر سنوات، ودرست في مدارسها المراحل الابتدائية والثانوية، ثم انتقلت إلى هولندا وتابعت دراستها، وهي تؤكد في جميع تصريحاتها أنها عراقية لكن قلبها سوري.
حصلت الربيعي عام 2015 على لقب أفضل سيدة أعمال من أصول أجنبية بسبب تطويرها لنظام العمل في الصيدليات.

Previous post ابن كثير بين بالعلوم والتفسير
Next post كوريا الشمالية تعاني وضعا اقتصاديا “خطيرا”
%d مدونون معجبون بهذه: