الجنرال قاسم سليمان

سعيد الوجاني

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ قدمت إدارة الرئيس الأمريكي Donald Trump على قتل الجنرال الإيراني قاسم سليمان ، بصواريخ سلطتها طائرات أمريكية .
مقتل الجنرال الإيراني لا يعد فقط عملية قتل ، بل هو إعلان عن الحرب.
السلطة المختصة بإعلان الحرب ، تبقى هي الكونغريس ، فهل استشار الرئيس الأمريكي مع السلطة التشريعية في قتل قاسم سليمان ؟ وهل فوضت له هذه قرار إعلان الحرب ؟

إذا لم يستشر الرئيس الأمريكي الكونغريس ، ولم يبد هذا موافقته على العملية طبق منصوص الدستور الأمريكي ، يكون الرئيس Donald Trump قد قام بجريمة شخصية يتحمل لوحده نتائجها ، وليس الولايات المتحدة الأمريكية .
فكيف للرئيس ، وبدون استشارة الكونغريس ، ولا حظي بموافقته ، أن يأمر باقتراف جريمة سترتد مباشرة على الشعب الأمريكي ، وعلى مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ؟

كيف للشعب الأمريكي ، ولأمريكا أن يتحملا نتائج تصرف غير مسؤولان عليه ؟
والخطورة أن عملية مقتل الجنرال قاسم سليمان قائد فيلق القدس ، حصلت في منطقة مدنية ، وليست منطقة عسكرية ، الأمر الذي يعطي لإيران ، ولحلفائها حق الرد بالمثل ، أو أكثر من المثل. أن ما قام به الرئيس الأمريكي ، وبدون استشارة الكونغريس ، وبدون أخذ موافقته ، وهو السلطة المخولة وحدها دستوريا إعلان الحرب ، سيشرعن رد فعل إيران ، ورد حلفاءها بدعوى حق الدفاع عن النفس الحرب دائرة بين إيران وحلفاءها ، وبين الولايات المتحدة الأمريكية ، وإسرائيل ، ومعهما الإسلام الصهيوني ممثلا في السعودية ، والإمارات العربية المتحدة ، وتورط هاذين البلدين الخليجيين في المشاريع الصهيو – أمريكية ، ستكون له تبعات خطيرة على المنطقة ، ستستفيد منها بالدرجة الأولى أمريكا وإسرائيل ، والخاسر الأكبر ستكون القضية الفلسطينية ، كتناقض حضاري / مدني / تاريخي مع الدولة العبرية .
فهل ستكتفي ايران ومعها حلفاءها بالإدانة ، والشجب ، والتنديد ، والاستنكار ، أم أنها فعلا ستنتهز الفرصة لرد الصاع صاعين ، وبنفس الحدة ، والهدف .
وإذا كانت أمريكا قد قتلت قاسم سليمان فوق أراضي عراقية ، وليست إيرانية ، كما قتلت إسرائيل إيرانيين فوق الأراضي السورية ، وليس الإيرانية ، فهل سيكون الرد الإيراني فقط فوق الأراضي العراقية والسورية ، أم انه سيكون ردا عاما أينما تواجدت مصالح أمريكا وإسرائيل ؟

وان حصلت مواجهة عسكرية بين ايران ، وبين أمريكا ، وإسرائيل ، ما موقف الدولتين العظمتين اللذين نظمتا الى جانب الجيش الإيراني المناورات العسكرية ، وهما الصين وروسيا الاتحادية ؟

ثم كيف سيكون موقف دول الإسلام الصهيوني ، السعودية ، والإمارات العربية المتحدة ، والبحرين ؟ هل ستنخرط في الحرب القادمة ، والتي تبقى شبة مستحيلة ، لا نها ليست في صالح الجميع ، وتدار فقط من قبل أطراف النزاع بطريق غير مباشر ، وبالوكالة ؟

والى متى ستستمر دول الإسلام الصهيوني في تبذير ثروات شعوبها بتمويل حالات استنفار قد تؤدي إلى حرب بالمنطقة ، ستغرق الجميع ، والمنتصر فيها تبقى إسرائيل وأمريكا ؟

وأخيرا . هل كان مقتل قاسم سليمان ، ردا ، وتحديا ، بل تهديدا أمريكيا عن المناورة العسكرية التي أجرتها الصين ، وروسيا ، وإيران مؤخرا بالمنطقة ؟

الحوار المتمدن

Previous post أغلب أطفال هولندا بدون آباء
Next post ليفربول مستمر في صدارة الدوري
%d مدونون معجبون بهذه: