شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – لاوسدن: أعلنت مؤسسة «سوفيت إرفيلد» الهولندية، بحسب ما نقله موقع «NOS»، أن النصب التذكاري وجدار الذكرى في المقبرة الواقعة في بلدة لاوسدن تعرّضا لتخريب جديد بالطلاء، إذ كُتبت نصوص حمراء على الجدار ونصوص سوداء على المسلّة.

ومن بين العبارات التي رُصدت: «ليس ضد الروس بل ضد الشيوعيين»، و«الحكومة الهولندية = شيوعيون»، و«Fuck refugees» أي عبارة مسيئة للاجئين. وقالت الشرطة إنها لم تتوصل بعد إلى هوية من يقف وراء التخريب، في حين لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها.
وتُعدّ هذه الحادثة الثانية من نوعها هذا العام، بعد أن تعرّضت المقبرة في يوليو/تموز لتخريب طال جدار الذكرى والمسلّة و150 قبراً، في حادثة قالت المؤسسة إن الطلاء تسرّب إلى الحجر المسامي ما جعل تنظيفه صعباً للغاية.
وقال مدير المؤسسة ريمكو رايدينغ إن ما حدث «مأساوي ومحزن»، مضيفاً: «نحن في تواصل مع السلطات المعنية، ونأمل في حل يمنع التكرار». وتضم المقبرة رفات 865 شخصاً سقطوا خلال الحرب العالمية الثانية، بينهم عسكريون في الجيش الأحمر وأسرى حرب وعمّال سخرة ومنشقّون، مات بعضهم جوعاً أو مرضاً أو إعداماً. وتأتي الحادثة في سياق تصاعد الخطاب المعادي للاجئين في هولندا خلال الأشهر الأخيرة، حيث شهدت البلاد نقاشاً حاداً حول مراكز الاستقبال وقواعد الإقامة، وسط تحذيرات منظمات حقوقية من أن ربط ملف اللجوء بالخطاب الشعبوي يزيد استهداف الجماعات المهاجرة. كما تطرح الواقعة سؤالاً على السلطات المحلية حول حماية مواقع الذكرى التاريخية، خصوصاً أن المقبرة تُستقبل وفوداً مدرسية وبحوثاً أكاديمية حول مصائر أسرى الحرب.
المصدر: NOS
