🌐 اقرأ المدار بلغتك
الخميس، 15 أكتوبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
أكبر حزمة إدراج أوروبية: عقوبات على 1569 شركة ومديراً في الصناعة العسكرية الروسية معضلة الوقود وسوق الديزل والمازوت: الحسابات الأوروبية بين عقوبات الطاقة وأمن الإمدادات مجلس الشؤون الخارجية يناقش تهديد الملاحة في هرمز وباب المندب ويحضّر لقمة الرياض وزير الطاقة السعودي يحذّر من أن أمن الطاقة «لم يعد أمراً مسلّماً به» تأجيل بيان ميزانية 2027 إلى أجل غير مسمى وبلجيكا تحت مجهر قواعد العجز الأوروبية بلجيكا ضمن 29 دولة تتهم إيران بعمليات تخريب وهجمات سيبرانية و«عمليات هجينة» على أراضيها فون دير لاين وكالاس: الهجوم على مطار الرياض «تصعيد خطير» و«عمل إرهابي مروّع» Paris Match Belgique: المبعوث الأممي يصف الهجوم على مطار الرياض بـ«التصعيد الخطير» ائتلاف أوروبي-أمريكي يكشف عن معالج كمومي هجين بـ 1200 كيوبت مستقر وخالٍ من الأخطاء المنطقية أوركسترا فيينا الفيلهارمونية وأوبرا باريس: تدشين الجولة العالمية الكبرى
ثقافة

من سلسلة : خرائط الظل في التشكيل الليبي( من روما بدأت الحكاية ) “أثر البعثات لدراسة الفن في ايطاليا في تشكيل الذائقة الليبية “

0 0
Read Time:2 Minute, 53 Second

د / صلاح محمد الشاردة -طرابلس الغرب ((ليبيا ))

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ليست كل الحكايات تبدأ من الداخل … بعضها يُستعار ، ثم نحاول لاحقا ان نجعله لنا .
في ليبيا ، لم يولد التشكيل الحديث من تراكم محلي متصل ، بل من شق ضيق فتح نحو الخارج . ومن هناك … دخل الضوء ، ومعه الارتباك .
الاحتلال الايطالي لم يأت ليبني وعيا فنيا .. جاء ليستقر ، لا ليعلم . ولهذا ، لم تترك ايطاليا في ليبيا ما تركته في اماكن اخرى من اثر بصري مدون .
اللوحة التي رأت الحياة الليبية من عين ايطالية ، كانت نادرة ، خجولة ، لا تشكل مرجعا يمكن البناء عليه . في الداخل ، كان الاشتغال اقرب الى الحرفة زخرفة ، تزويق ، مهارة يدوية تتقن السطح ، بمجهود معلمي ” مدرسة الفنون والصنائع العثمانية ” بطرابلس لكنها لم تؤسس لرؤية .
ثم ، في لحظة لاحقة ، بدأ شيء آخر يتشكل .
افراد على حسابهم الشخصي ، وبعض البعثاث والمنح الدراسية من جهات متفرقة ذهبوا الى ايطاليا … وعادوا … هنا ، بدأت الحكاية التي لا تزال مفتوحة . لم يعودوا بنسخة واحدة من الفن ، بل بقطع متفرقة .. هذا اقترب من الواقعية ، ذاك من التجريد ، وثالث جرب كل شيء دون ان يستقر على شيء . كانت التجارب حقيقية ، لكنها لم تتقاطع بما يكفي لتصبح تيارا . كأن كل واحد منهم عاد بروما الخاصة به ، لا بروما يمكن ان تُترجم الى سياق ليبي .
المشكلة لم تكن في التأثر … بل في غياب ما يستقبل هذا التأثر . لا مدرسة تجمعهم ، لا خطاب نقدي يقرأهم ، ولا بنية تجعل من اختلافهم طاقة ، لا تشتتا . فصار المشهد مجموعة اصوات ، واضحة كل على حدة … لكنها ، مجتمعة ، لا تقول جملة واحدة .
اللافت ان كثيرا منهم عاد الى التراث ، بحثا عن هوية تثبت هذا القلق .. الزي ، النقوش ، الوجوه ، الحكايات … كلها دخلت اللوحة ، كمرجعية .
لكن التعامل معها ، في كثير من الاحيان ، كان اقرب الى الاحتماء …لا الاشتباك . فبدل ان يتحول التراث الى مادة معاصرة ، تحول الى اطار مغلق .. زاد الحضور البصري … وتراجعت الرؤية . وفي الوقت ذاته ، كان العالم يتحرك بسرعة … اوروبا وامريكا في الستينات والسبعينات تعيش انفجارا فنيا ..
مدارس تتكسر ، مفاهيم تُعاد صياغتها ، وحدود اللوحة نفسها تختبر . لكن هذا الزخم … لم يُلتقط كما ينبغي . ما وصل ، كان جزءا … وما تُرك ، كان الاهم . ثم دخلت السياسة ، لا كخلفية ، بل كشرط .
تحول الفن ، في لحظة ما ، من مساحة حرة الى منطقة حساسة . بعض الفنانين انسحبوا ، بعضهم صمت ، وبعضهم حاول ان يتكيف . وهنا ، انقطع خيط كان يمكن ان يُبنى عليه .
في الالفية الجديدة ، عادت روما مرة اخرى . بعثات ، دراسات ، اسماء بدأت تلمع خارجيا . لكن هذه المرة ، كان الداخل مضطربا . عاد بعضهم … واختار بعضهم البقاء خارجا . وهنا ، تكررت المفارقة .. تجارب تتشكل في الخارج ، لكنها لا تعود لتُختبر في الداخل .. فنانو روما اليوم ليسوا مجرد خريجين ،
بل حالة تحتاج الى قراءة جادة . ليس احتفاء ، ولا رفضا مسبقا ، بل فحصا دقيقا . ماذا اخذوا فعلا من اساتذتهم ؟ ما الذي بقي منهم داخل اعمالهم ؟ كيف ترجموا هذا التأثر الى لغة تخصهم ؟
وهل استطاعوا ان ينقلوا شيئا منه الى طلبتهم … ام ظلوا بدورهم حالات فردية ؟
هذه الاسئلة ، لا تُطرح بما يكفي . لاننا، في كل مرة ، نقف عند الحكاية … ولا ندخل الى العمل .
روما، هنا ، ليست مدينة فقط … بل فكرة .. فكرة الانفتاح ، والتعلم ، والاحتكاك . لكن هذه الفكرة ، دون بنية تستقبلها ، تبقى معلقة .. لا يمكن تحميل التجربة الايطالية ما لا تحتمل ، ولا تبرئة خريجيها مما حدث بعدها . المشكلة لم تكن في من ذهبوا … بل في ما لم يكن موجودا حين عادوا .
في ليبيا ، لم تتحول البعثات الى مشروع ، ولا التأثر الى مدرسة ، ولا التجارب الى تراكم .
فبقيت الحكاية … تبدأ كل مرة من روما ، ولا تنتهي هنا .
والسؤال الذي لا بد ان يُطرح، خاصة اليوم :
هل كانت روما بداية حقيقية … ام مجرد محطة ،
لم نجد بعد كيف نحولها الى طريق ؟

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴