الشاعر صفوح صادق-فلسطين
خيمة تتنفّس “
في خيمتي
تولد الأشياء بطريقة مختلفة:
الغيمة لا تبكي،
والطائرة لا تخاف من الأطفال،
والجدار لا يعرف معنى السقوط.
أرسم طفلًا
يضحك
كأنّ الضحكة مقاومة،
كأنّ الذراعين المفتوحتين
بابٌ آخر للنجاة.
أقول لك: أحبّك،
ليس لأن الحبّ سهل،
بل لأنّه الشيء الوحيد
الذي لم ينهدم بعد.
ولأنّني شجاع بما يكفي
لأتسلّق أطلال المدينة،
وأبحث عن نافذة
لم تعد موجودة،
أضع فيها قلبك
كي يطلّ على الضوء.
في خيمتي
تولد الأشياء بطريقة مختلفة:
الغيمة لا تبكي،
والطائرة لا تخاف من الأطفال،
والجدار لا يعرف معنى السقوط.
أرسم طفلًا
يضحك
كأنّ الضحكة مقاومة،
كأنّ الذراعين المفتوحتين
بابٌ آخر للنجاة.
أقول لك: أحبّك،
ليس لأن الحبّ سهل،
بل لأنّه الشيء الوحيد
الذي لم ينهدم بعد.
ولأنّني شجاع بما يكفي
لأتسلّق أطلال المدينة،
وأبحث عن نافذة
لم تعد موجودة،
أضع فيها قلبك
كي يطلّ على الضوء.
وأمشي…
أمشي فوق الطرق التي محتها الحرب،
كأنّ خطواتي
تعيد رسمها من جديد.
أجمع ما تبقّى من الألوان،
ألصقها على جدارٍ مكسور،
وأقول له:
انهض،
فالطفل الذي رسمته
ما زال ينتظر أن يلعب.
وفي الليل،
حين يهدأ كل شيء
إلا الذاكرة،
أفتح خيمتي للسماء،
وأطلب من الغيمة
أن تبقى خفيفة،
كي لا تسقط على حلمي.
وأطلب من الطائرة
أن تمرّ غدًا أيضًا،
وترمي قطعة حلوى
على باب قلبي،
لأعرف أنّ العالم
لم ينسَ أن يكون لطيفًا.
وأطلب منك
أن تبقى قريبًا،
لأنّ الحبّ
هو الشيء الوحيد
الذي يجعل الخيمة
بيتًا،
والخراب
قابلًا للعبور.
وفي آخر الليل،
حين تتعب الخيمة من الحكايات،
أجلس قرب ظلّي
كأنّه صديقٌ قديم
يعرف كل الطرق التي عبرتها.
أقول له:
ما زلت أريد غيمةً لا تمطر،
وطائرةً تنسى الحرب،
وجدارًا ينهض إذا ناداه طفل.
وما زلت أحبّك…
حبًا يمشي على أطراف الخراب
ولا يسقط،
حبًا يتعلّق بالهواء
إن لم يجد مبنى يصعده.
ثم أضمّ أحلامي إلى صدري،
وأغفو،
كأنّ العالم
يمكن أن يبدأ من خيمةٍ صغيرة
ومن قلبٍ واحد
يصرّ على النجاة.
