إبراهيم عطا _ كاتب فلسطيني
شبكة المدار الأعلامية الأورويية …_لا يا محمد، لا تسمح لهم بان ينتصروا عليك، وإستمر بدعمك لفلسطين بما استطعت اليه سبيلا، من خلال صوتك والكلمة والدعاء وعبر المقاطعة لكل المنتجات الداعمة للاحتلال بلا استثناء…
لا يا محمد، لن نسمح لهم بالانتصار علينا والتأثير على معنوياتنا، ولن نستمع للاصوات الانهزامية التي تريدنا ان نرى الخسائر بالارواح والممتلكات وما يعيشه ابناء شعبنا من قهر ومعاناة، ولا تريدنا ان نرى المكاسب العديدة والانجازات…
هذه الاصوات التي تضع اللوم على المقاومة وترى فيها خطرا على شعبنا أكبر من خطر الاحتلال، ما هي إلا ابواق لبني صهيون الذي يسعون بجرائمهم الوحشية وحربهم النفسية للتغطية على تلك الانجازات التي تتسع دائرتها يوما بعد يوم ثمرة لتلك الدماء التي سالت وتسيل على ارضنا كل يوم…
انها انجازات طوفان الاقصى التي لا تتوقف على مستوى الدعم والتأييد والتعاطف العالمي مع قضيتنا العادلة ومع حق شعبنا في تقرير مصيره وفي دولته المستقلة، حتى اصبحت عبارة “Free Palestine” على كل شفة ولسان وتحولت الى شعار يومي وعنوان…
كل الدلائل تشير الى أن تسونامي الطوفان آخذ بالزحف الى كل بقاع الارض ليؤكد ما قلناه سابقا من ان تضحيات اهلنا ومقاومينا الشرفاء وجرحانا والاسرى والشهداء، لن تضيع سدى، وسوف يزداد التعاطف الدولي معنا وتزداد “مستعمرة اسرائيل” الصهيونية عزلة وتتحول الى كيان منبوذ يخشى مستوطنوه و جنوده التنقل والسفر لانهم سوف يشعرون بالملاحقة وقلة الامان وتتبعهم اللعنة والشتائم والنفور منهم ومن داعميهم لكل مكان، وقد رأينا عشرات الحالات في المطاعم والاماكن السياحية والمنتجعات، وآخرها ما حصل للكوميدي الامريكي “مناحيم سيلفرشتاين” الذي فرغ مسرحه عن بكرة أبيه من الحضور عندما قال متفاخرا لجمهوره بانه يؤيد ويدعم “اسرائيل”…
وقد رأينا في المقابل ما وقع لمغني الراب الامريكي الشهير “ماكليمور” الذي رفض التراجع عن شعار “فلسطين حرة” الذي رفعه في احدى حفلاته، وخسر بسببه عدة جولات غنائية مليونية مع المغني “إد شيران”، وقد أصر ماكليمور على موقفه هذا واعلن بعدها عن تبرعه بمليون دولار لصالح فلسطين، ولم يرضخ للتهديدات، بل تبعه العديد من الفنانين الذي تخلوا عن إد شيران…
وقبلها كنا قد رأينا ذلك الفيديو القصير لفتاة امريكية اسمها “أريانا” تعمل في مطعم للوجبات السريعة وهي تردد “فري بلستاين” مما استفز احد الزبائن الصهاينة، فقام بتصويرها وتهديدها بالطرد اذا أصرت على موقفها، وقد تمسكت به وتم طردها من عملها ولكنها بالمقابل حصلت على دعم وتعاطف وحملة شعبية واسعة لم تكن تتخيلها او تحلم بها…
وها هي المغنية الكرواتية “سيفيرينا” ترفع علم فلسطين فوق المسرح ولا تخشى الضغط الصهيوني والتهديد، بينما تقوم بطلة العالم بالغوص الحر الايطالية “اليسا زيكيني” برفع علم فلسطين تحت البحر دون الخوف من ترهيب الصهيوني والوعيد …
وبداية هذا الاسبوع إهتز الكيان الصهيوني على وقع الزلزال الذي أحدثه فيلم “نازا” لمخرجين معروفين من الكيان حول جرائم قتل المدنيين الغزيين بشكل متعمد وممنهج، وذلك من خلال تسجيل شهادة جنود شاركوا بعمليات القتل والاستهداف، وقد حازا على جائزة من مهرجان البندقية ولكن بالمقابل واجها غضب عارم وتهديدات عديدة ابرزها بسحب الجنسية منهما (كنت اعتقد ان هذا الاجراء متبع بالدول الخليجية فقط) …
والامثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى، فكيف لنا انا وانت يا محمد ونحن اصحاب الارض والقضية ان نرضخ لتلك الاصوات ونقف متفرجين أمام جرائم هذا الاحتلال اللعين واغتصابه لارضنا وعرضنا وقتله لاخوة لنا بالدين…لا، لن نصمت وسوف نتمسك بنهج المقاومة المسلحة وبكل اشكال النضال الى أن ينتصر هذا الطوفان على المحتل الصهيوني وعلى كل اشكال الطغيان…
شبكة المدار الأعلامية الأورويية …_
