Read Time:43 Second
حين غاب أبي
لم أفهم يوماً كيف يمكن لبيتٍ كامل أن يصبح وحيداً برحيلِ رجلِ واحدِ .
حين مات أبي ، لم يتغير شيء في البيت ظاهرياً ، بقيت الجدران في مكانها ، وبقيت المقاعد ، وبقي فنجان القهوة الذي كان يتركه قربه .
لكن شيئاً لا يُرى غادر المكان معه .
كنت أبحث عنه في التفاصيلِ الصغيرةِ ، في صوتِ البابِ ، في خطواتهِ ، في طريقتهِ وهو يناديني بإسمي .
كنت أظن أن الحزن هو البكاء ، ثم أكتشفتُ أن الحزن الحقيقي هو أن تريد أن تحكي لأبي شيئاً جميلاً حدث لك ، ثم تتذكر أنك لن تجده هناك .
بعد رحيله كبرتُ فجأة .
تعلمت أن الأب ليس مجرد شخص في العائلةِ ، بل ظلٌّ نشعر بالأمانِ تحتهِ ، حتى ونحن لا نلتفت إليه .
مرت السنوات ، وبقي أبي حاضراً في كل قرارِ أتخذه ، وفي كل خوفِ أتجاوزه ، وفي كل مرة أقول فيها لنفسي : ” لو كان أبي هنا “
لم يعد أبي يسكن البيت ، لكنه ما زال يسكنني .
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
