صفوح صادق شاعر فلسطيني
اشْتَاقُ دَارِي، وَفِي قَلْبِي لَهَا شَجَنٌ
وَالشَّوْقُ يَحْمِلُنِي فِي أَطْيَبِ النِعمِ
يَا دَارَ أَهْلِي، أَلا يَا مَنْزِلَ الْكَرَمِ
فِي كُلِّ رُكْنٍ لَنَا ذِكْرَى مِنَ الْقِدَمِ
أَذْكُرْ صِبَايَ، وَأَذْكُرْ صَحْبَ مَرْحَلَتِي
وَأَذْكُرُ الْأَهْلَ فِي أُنْسٍ مِنَ الْهَمَمِ
كَانَتْ لَيَالِينَا بِالْوُدِّ زَاهِيَةً
وَكَانَ صَفْوُ الْهَوَى يَسْرِي مَعَ النَّغَمِ
فَالْيَوْمَ أَمْشِي غَرِيبًا فِي مَفَازَتِنَا
وَفِي فُؤَادِي حَنِينٌ غَيْرُ مُنْهَدِمِ
إِنْ هَبَّ نَسْمٌ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي سَكَنَتْ
فِي الْقَلْبِ، عَادَتْ لَنَا أَيَّامُ بلا ألمِ
وَإِنْ سَمِعْتُ صَدَى طَيْرٍ يُرَدِّدُهُ
لَيْلُ الْمَسَاءِ، تَذَكَّرْتُ الْهَنَا الْقَدَمِ
مَا زَالَ فِي الْقَلْبِ عَهْدٌ لَا أُغَيِّرُهُ
وَلَا أُبَدِّلُ حُبًّا عَاشَ مع القِيَمِ
سَأَرْجِعُ يَوْمًا إِلَى دَارِي وَمَرْبَعِهَا
وَأَسْتَعِيدُ رَبِيعَ الْعُمْرِ وَالنَّسَمِ
فَالدَّارُ فِي الْقَلْبِ، لا جدرانها وحدٌ
وإنّما الدّارُ حُبٌّ راسخٌ بدمي
