شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_حذرت دراسة علمية حديثة من تنامي مخاطر عمليات الاحتيال، بالاعتماد على الوجوه المولدة بالذكاء الاصطناعي، في ظل التطور الكبير الذي جعل التمييز بينها وبين الوجوه الحقيقية أكثر صعوبة.
وجاء التحذير بعد واقعة احتيال شهدتها هونغ كونغ عام 2024، إذ شارك موظف مالي في مكالمة فيديو مع أشخاص اعتقد أنهم مسؤولون في شركة “أروب” الهندسية لمناقشة صفقة استحواذ، قبل أن يوافق على تحويل 25 مليون دولار.
وتبين لاحقا أن جميع المشاركين في الاجتماع، بمن فيهم الشخص الذي بدا كأنه المدير المالي للشركة، كانوا صورا مزيفة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن تتسبب عمليات الاحتيال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بخسائر تصل إلى 40 مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول العام المقبل.
وأشرفت الباحثة وأستاذة علم النفس في الجامعة الوطنية الأسترالية، إيمي داويل، على برنامج تدريبي لاختبار إمكانية تدريب الأشخاص على التمييز بين الوجوه الحقيقية وتلك المولدة بالذكاء الاصطناعي.
وأظهر البرنامج أن المشاركين لم يتمكنوا قبل التدريب من تحديد الوجوه المزيفة بدقة، إذ بلغ متوسط الإجابات الصحيحة نحو 41 بالمئة فقط، وهو ما يعكس الصعوبة الكبيرة في اكتشاف هذا النوع من التزييف.
واعتمد البرنامج التدريبي على تقييم الوجوه وفق عدد من السمات، بينها التميز، وسهولة التذكر، والتعبير، والتناظر، وتناسب الملامح، والجاذبية، بدلا من التركيز على الأخطاء أو التشوهات التي أصبحت أقل ظهورا مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن الوجوه البشرية الحقيقية تكون عادة أكثر تميزا وقدرة على البقاء في الذاكرة وأكثر تعبيرا، بينما تميل الوجوه المولدة بالذكاء الاصطناعي إلى أن تكون أكثر تناسقا وجاذبية، وهو ما يمنحها مظهرا يوحي بمزيد من الموثوقية لدى كثير من الأشخاص.
عربي 21

