شبكة المدار الاعلامية الاوروبية “في خطوة تعكس التوجّه الإماراتي نحو بناء حضور استراتيجي في القطاعات الأوروبية الحساسة، تتسارع وتيرة الاستثمارات التكنولوجية لأبوظبي في منظومة الطاقة النظيفة والصناعة الأوروبية، مستثمرةً الزخم الذي توفره السياسات الأوروبية الداعية إلى تسريع التحوّل عن الوقود الأحفوري. وبحسب وكالات دولية، رفع الإمارات هدفها للطاقة المتجددة إلى 35% بحلول 2030-2031، في حين تجاوزت القدرة المركّبة محلياً 7.7 غيغاواط، مع توقعات بالوصول إلى 23 غيغاواط بحلول 2031، بنمو بلغ 117% بين عامَي 2022 و2025.
أرقام الاستثمار الإماراتي في الطاقة النظيفة
- 65 غيغاواط محفظة مصدر العالمية الحالية من الطاقة النظيفة
- 100 غيغاواط هدف مصدر بحلول 2030
- 1 غيغاواط طاقة متجددة وتخزين مع RWE الألمانية بحلول 2030
- 2.2 مليار دولار مشروع مشترك مع TotalEnergies في 9 دول
- 117% نمو القدرة المتجددة المركّبة في الإمارات 2022-2025
- 7.7 غيغاواط القدرة المتجددة المركّبة المحلية حالياً
وتتصدر شركة مصدر الإماراتية المشهدَ الأوروبي، إذ أبرمت اتفاقية مع RWE Renewables الألمانية لتطوير ما يصل إلى غيغاواط كامل من الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين بحلول 2030، فيما أسست مشروعاً مشتركاً بقيمة 2.2 مليار دولار مع TotalEnergies يشمل عمليات الطاقة المتجددة البرية في تسع دول آسيوية ويمتد تأثيره التشغيلي نحو الأسواق الأوروبية. وتُكمل هذه التوجهات مساعي الشراكة مع شركة Lhyfe الفرنسية لتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر في أوروبا، وهو القطاع الذي تعتبره المفوضية الأوروبية عمود خيمة سياسة الطاقة القادمة.
وعلى صعيد البنية التحتية الرقمية، أعلنت الإمارات مطلع 2026 عن إرشادات “خدمات الاتحاد الأوروبي الرقمية المستدامة”، تضمّ حزمةً من المعايير تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة في البنية التحتية الرقمية، وتشمل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، في خطوة تفتح أبواباً لتصدير المعايير التقنية الإماراتية إلى الفضاء التنظيمي الأوروبي. ويضاف إلى ذلك مسار تصنيع بطاريات تخزين الطاقة في أبوظبي، الذي يندرج ضمن سياسة توطين سلاسل إمداد التحوّل الأخضر وتنويعها بعيداً عن الهيمنة الصينية.
التحليل الاستراتيجي يُقرأ من زاوية مزدوجة: فأوروبا التي تسعى إلى تقليص اعتمادها على الوقود الأحفوري وضمان أمن طاقتها في مرحلة ما بعد الغاز الروسي، تجد في الرأسمال الإماراتي والخبرة التشغيلية في الطاقة المتجددة حليفاً طبيعياً. في المقابل، يُوظّف الإماراتيون هذه الشراكات ذراعاً لتوسيع نفوذهم السياسي والتجاري في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في لعبة مصالح مشتركة تتجاوز حدود الكيلوواط ساعة لتصل إلى أروقة صنع القرار في بروكسل وبرلين
