🌐 اقرأ المدار بلغتك
الأحد، 18 أكتوبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
أزمة مضيق هرمز بين استراتيجيات الهيمنة الإيرانية ورهانات الطاقة العالمية دراما رمضان 2027 تتجه إلى «موسم الخمس عشرة حلقة»: عودة أحمد مكي وإياد نصار ويوسف الشريف بأعمال قصيرة انطلاق الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي بـ77 فيلماً وتكريم منى زكي، وأكبر حضور عربي في تاريخه الذكاء الاصطناعي يطرق أبواب «يوروفيجن»: النرويج ترصد عشرات الأغاني المولّدة آلياً والسويد تتلقى رقماً قياسياً من المشاركات مهرجان لندن السينمائي في دورته السبعين يعلن جائزة أفضل فيلم الأحد: عشرة أفلام تتنافس بينها عمل جديد لكوريدا توسيع مطار ليليستاد لاستقبال مقاتلات F-35: الحكومة الهولندية تُلزم 6 شركات و4 مزارع بالانتقال إضرابات أسبوعية في النقل الإقليمي الهولندي حتى عيد الميلاد: النقابات تطالب بأجور أعلى وعقود دائمة هولندا تعيد ترتيب أولويات البنية التحتية: 16 مليار يورو للصيانة وتأجيل 29 مشروعاً بينها الجزء الشمالي من «زويداسدوك» رئيس الوزراء الهولندي روب يتن: ترامب لا يستخدم «اللغة الصحيحة» مع زيلينسكي، وأوروبا ستُبقي الجميع على المسار لوكسمبورغ تطرح موازنة 2027: عجز عام عند 0.6% من الناتج، وخفض لضريبة الشركات، ورفع للحد الأدنى للأجور بنسبة 3.8%
دراسات المدار

أزمة مضيق هرمز بين استراتيجيات الهيمنة الإيرانية ورهانات الطاقة العالمية

0 0
Read Time:8 Minute, 24 Second

دراسة أكاديمية: أزمة مضيق هرمز بين استراتيجيات الهيمنة الإيرانية ورهانات الطاقة العالمية

بقلم: د. هشام أوكال
أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية


مقدمة: المضيق الذي يختنق به العالم

في السادس من أكتوبر 2026، وقفت أسواق الطاقة العالمية على حافة الهاوية، ليس بسبب حرب تقليدية شاملة، بل بسبب لعبة قطبية معقدة تتقاطع فيها مصالح واشنطن وموسكو وطهران، فيما تجد دول الخليج العربي نفسها في مرمى النيران. مضيق هرمز، الشريان الذي يعبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية، تحول من ممر مائي دولي إلى “خط أحمر استراتيجي” تلوح به إيران في وجه النظام الدولي . ولكن السؤال الأكثر إلحاحاً اليوم ليس حول من يملك حق الملاحة، بل حول من يملك حق البقاء في معادلة الطاقة العالمية.

تسعى هذه الدراسة إلى تفكيك ثلاثة مستويات من الأزمة: أولاً، طبيعة الاستراتيجية الإيرانية في المضيق ومدى واقعية سيناريو “الهيمنة الإيرانية” على الخليج. ثانياً، فك شيفرة الاتفاق الأمريكي-الروسي لتزويد الأسواق بالديزل، ودلالاته على توقيت المواجهة مع إيران. ثالثاً، تحليل العلاقة بين التخبط الخطابي للرئيس ترامب والانتخابات النصفية الأمريكية، وبين مسار أسعار الطاقة عالمياً.


الفصل الأول: إيران ومضيق هرمز – بين “الخط الأحمر” والوهم الاستراتيجي

1.1. المنطق الإيراني: المضيق كآخر ورقة ضغط

منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في فبراير 2026، تحول مضيق هرمز إلى أداة الضغط الوحيدة الفعالة التي تمتلكها طهران. وفقاً لتحليلات CNN، كثفت إيران هجماتها على ناقلات النفط منذ نهاية سبتمبر 2026، مما أدى إلى تقليص حجم النفط العابر للمضيق والحفاظ على أسعار الخام فوق 100 دولار للبرميل . رئيس الحرس الثوري، أحمد وحيدي، أعلنها بوضوح: “لا يحق لأي قوة خارج المنطقة تهديد المضيق أو التدخل فيه. مضيق هرمز هو خطنا الأحمر الاستراتيجي” .

لكن هذا الخطاب يخفي حقيقة أعمق: إيران لا تسعى إلى “الاستحواذ على منطقة الخليج” أو “إعادة الهيمنة” عليها، بل إلى النجاة السياسية. فوفقاً لتحليل نشرته مؤسسة China.com، فإن إيران تدرك أن التخلي عن السيطرة على المضيق يعني خسارة ورقتها الوحيدة في مواجهة العقوبات والحصار البحري الأمريكي . الاقتصاد الإيراني ينهار تحت وطأة الحصار، وفي سبتمبر 2026، سجلت إيران شهراً كاملاً دون تحميل أي شحنة نفط خام على ناقلات، للمرة الأولى منذ بدء تتبع الصادرات الإيرانية عام 2013 .

إذن، الاستراتيجية الإيرانية ليست “هيمنة” بل “ابتزاز منظم”: إبقاء المضيق مفتوحاً جزئياً، مع فرض رسوم عبور عبر “هيئة مضيق الخليج الفارسي” التي أعلنتها طهران، لتمويل خزينتها المنهارة وإظهار قدرتها على تعطيل الاقتصاد العالمي .

1.2. هل يمكن أن تصبح إيران “صديقاً” لدول الخليج؟

الجواب القاطع: لا، في المدى المنظور. لا لأن إيران لا تريد، بل لأن دول الخليج نفسها ليست كتلة واحدة في تعاملها مع طهران. وفقاً لتحليل نشرته China.com في سبتمبر 2026،暴露ت تأجيل اجتماع طهران مع دول الخليج بشأن المضيق عن انقسام خليجي حاد :

  • عُمان: تحتفظ بقنوات اتصال دائمة مع إيران، وتلعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران.
  • السعودية: تركز على بناء شبكة أمن إقليمي مستقل (مع تركيا وباكستان) بدلاً من الاعتماد على واشنطن.
  • الإمارات: موقفها الأكثر تشدداً، إذ تمتلك ميناء الفجيرة خارج المضيق كبديل استراتيجي، وقد رفضت مع أربع دول خليجية “المسار الإيراني البديل” للعبور .

هذا الانقسام يعني أن أي “صداقة” إيرانية-خليجية ستظل محدودة براغماتياً، ومحكومة بحسابات أمنية واقتصادية ضيقة، وليس بتحالف استراتيجي.

1.3. هل إيران قادرة على “تدمير” منابع النفط الخليجية؟

عملياً، إيران لا تحتاج إلى تدمير المنابع، بل إلى تعطيل التصدير، وهو ما تفعله بالفعل. لكن تدمير المنابع نفسها سيحرق كل أوراق طهران التفاوضية، ويحوّلها من “خصم يمكن التفاوض معه” إلى “كارثة يجب القضاء عليها”. لذلك، الاستراتيجية الإيرانية هي إبقاء الخليج رهينة دون تدميره، تماماً كما تفعل مع المضيق: إغلاق جزئي، تهديد دائم، وابتزاز مستمر.


الفصل الثاني: الاتفاق الأمريكي-الروسي للديزل – سر الصفقة ودلالاتها

2.1. ما وراء الاتفاق: أرقام لا تغطي أزمة

في التاسع من أكتوبر 2026، أعلن الرئيس ترامب عن اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، تقوم بموجبه روسيا بتوريد 300 ألف طن من الديزل فوراً إلى السوق الأمريكية والعالمية، تليها 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن إضافي . وافقت وزارة الخزانة الأمريكية على إصدار ترخيص مؤقت يسمح ببيع وتوريد الديزل الروسي حتى 7 أبريل 2027، في خطوة تُعد تنازلاً صارخاً عن سياسة العقوبات المفروضة على موسكو منذ 2022 .

لكن السؤال الحقيقي: هل هذا الاتفاق قادر على حل أزمة أسعار الطاقة؟

الإجابة من داخل صناعة الطاقة نفسها: لا. نقلت وكالة IRIB عن روري جونستون، مؤسس “Commodity Context”، قوله: “لا أستطيع التأكيد بما فيه الكفاية على مدى عدم أهمية هذا الاتفاق” . فالكميات المعلنة (300 ألف طن) تمثل جزءاً ضئيلاً من الطلب العالمي على الديزل، خاصة أن روسيا نفسها تعاني من انخفاض إنتاج الديزل بنسبة 30% بسبب الضربات الأوكرانية على مصافيها . كما نقلت رويترز عن جيم ميتشل من “وود ماكنزي” قوله إن الاتفاق “ليس حلاً، بل مصدر توريد إضافي فقط” .

2.2. الدلالة السياسية: شراء الوقت قبل الانتخابات

الاتفاق ليس اقتصادياً بقدر ما هو سياسي بامتياز. ترامب نفسه أعلن أن الاتفاق، إلى جانب “السيطرة الكاملة” على مضيق هرمز، سيؤدي إلى انخفاض أسعار الديزل “بوتيرة قياسية” . لكن هذا الإعلان جاء قبل أسابيع فقط من الانتخابات النصفية الأمريكية (3 نوفمبر 2026)، حيث أصبحت أسعار الوقود قضية انتخابية حاسمة. متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة بلغ 6.28 دولار للغالون، بانخفاض طفيف عن المستوى القياسي 6.53 دولار .

بعبارة أخرى، ترامب يشتري هدنة اقتصادية مؤقتة قبل الانتخابات، وليس حلاً هيكلياً لأزمة الطاقة. والثمن؟ تخفيف العقوبات عن روسيا، وهو ما انتقده الرئيس الأوكراني زيلينسكي بشدة، معتبراً أنه “استثمار في حرب يجب إنهاؤها، لا إطالة أمدها” .


الفصل الثالث: هل ستضرب أمريكا إيران قبل الانتخابات أم بعدها؟

3.1. المعادلة العسكرية-السياسية

منذ فبراير 2026، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، لكنها لم تتحول إلى غزو بري شامل. الاستراتيجية الأمريكية الحالية هي “الخنق الاقتصادي والعسكري التدريجي”: حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ضربات محدودة على القدرات الصاروخية، ودعم “الرحلات الخفية” لناقلات النفط التي تعبر المضيق مع إيقاف أنظمة التتبع .

السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار هذا النمط، وليس ضربة عسكرية كبرى. لماذا؟

  • الضربة الكبرى قبل الانتخابات سترفع أسعار النفط فوراً فوق 150 دولاراً، وهو ما سيدمر أي محاولة ترامب لخفض أسعار الوقود قبل التصويت.
  • الضربة بعد الانتخابات ستمنح ترامب نصراً عسكرياً يمكنه البناء عليه سياسياً، دون المخاطرة بالاقتصاد قبل التصويت.

لكن هذا لا يعني أن الضربة مستبعدة. إيران نفسها تدرك أن نافذة “الهدنة” الحالية قد تُغلق بعد الانتخابات، لذلك قد تسعى إلى تصعيد محدود لانتزاع تنازلات قبل نوفمبر.

3.2. دلالات ذلك على أسعار الطاقة

أسعار النفط الحالية (فوق 100 دولار) تعكس بالفعل علاوة مخاطر الحرب.摩根 (J.P. Morgan) حذرت من أن استمرار إغلاق المضيق قد يدفع برنت إلى 150 دولاراً، مع سيناريو “توقف كامل” يؤدي إلى انكماش اقتصادي عالمي . لكن الضربة العسكرية الكبرى ستكون لها تداعيات مختلفة: ارتفاع حاد ثم انخفاض سريع إذا كانت الضربة “نظيفة” وسريعة، أو ارتفاع مستدام إذا تحولت إلى حرب استنزاف طويلة.


الفصل الرابع: هل يحل الوقود الإضافي أزمة الأسعار؟

4.1. داخل الولايات المتحدة: حل مؤقت لعرض انتخابي

الوقود الروسي الإضافي قد يخفض أسعار الديزل في الولايات المتحدة بنسبة طفيفة (5% بعد الإعلان مباشرة) . لكن هذا الخفض سيكون مؤقتاً، لأن:

  • الكميات صغيرة جداً مقارنة بالطلب.
  • روسيا نفسها تعاني من نقص الإنتاج.
  • استمرار إغلاق هرمز يعني استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

4.2. خارج الولايات المتحدة: أزمة أعمق من الديزل

الأزمة العالمية ليست في الديزل فقط، بل في سلاسل الإمداد الغذائي. إغلاق هرمز أدى إلى توقف تصدير الكبريت (المستخدم في الأسمدة) من الخليج، ما رفع سعره من 100-200 دولار للطن إلى cerca 1000 دولار . الأمم المتحدة حذرت من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى أزمة غذائية في آسيا وأفريقيا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بمرور الأسمدة قبل موسم الزراعة المقبل .

بعبارة أخرى، الديزل الروسي قد يهدئ أسعار الوقود في أمريكا، لكنه لا يحل شيئاً من أزمة الغذاء والطاقة العالمية الناجمة عن إغلاق هرمز.


الفصل الخامس: التخبط الخطابي لترامب وعجز إنهاء الصراعات

5.1. الخطاب كأداة إدارة أزمة أم كعرض للعجز؟

خطابات ترامب العشوائية – من التهديد بضرب إيران إلى الإشادة ببوتين، ومن إعلان “السيطرة الكاملة” على هرمز إلى الاعتراف بشراء الديزل الروسي – تعكس عجزاً استراتيجياً وليس قوة. الرئيس الأمريكي لا يملك حلاً عسكرياً سريعاً (لأن إيران ليست دولة يمكن احتلالها بسهولة)، ولا حلاً اقتصادياً (لأن أسعار الطاقة مرتبطة بأسواق عالمية لا يتحكم بها)، فيلجأ إلى الخطاب كبديل عن السياسة.

5.2. الدلالة على أسعار الطاقة

هذا التخبط يزيد من تقلبات الأسواق. كل تصريح لترامب عن إيران أو روسيا يحرك أسعار النفط بنسبة 2-5% في دقائق. المستثمرون لا يعرفون ما إذا كان ترامب سيتصرف بموجب خطابه أم لا، فيتسع الفارق بين سعر النفط الفوري والعقود الآجلة، مما يرفع تكاليف التحوط ويزيد من تقلبات الأسعار.


الخاتمة والتوصيات

6.1. خلاصة النتائج

  1. إيران لا تسعى لهيمنة خليجية، بل لاستخدام المضيق كورقة نجاة سياسية. “الصداقة” مع الخليج غير واردة في ظل انقسام الموقف الخليجي نفسه.
  2. الاتفاق الأمريكي-الروسي للديزل هو إجراء انتخابي مؤقت، وليس حلاً لأزمة الطاقة. الكميات ضئيلة، والدلالة الأهم هي تخفيف العقوبات عن موسكو.
  3. الضربة العسكرية الكبرى على إيران مستبعدة قبل الانتخابات، لكنها واردة بعدها. الأسواق تسعّر بالفعل علاوة مخاطر الحرب.
  4. الوقود الإضافي لا يحل الأزمة العالمية، بل قد يخفف الضغط داخل أمريكا فقط. أزمة الغذاء العالمية الناجمة عن إغلاق هرمز تتفاقم.
  5. التخبط الخطابي لترامب يعكس عجزاً استراتيجياً ويزيد من تقلبات أسعار الطاقة.

6.2. توصيات لدول الخليج

  • تنويع مسارات التصدير: استكمال خطوط الأنابيب البديلة (مثل خط السعودية شرق-غرب، وخط الإمارات إلى الفجيرة) كخيار استراتيجي دائم.
  • تعزيز التكامل الأمني الخليجي: بناء منظومة إنذار مبكر مشتركة، وتنسيق بحري موحد، بدلاً من الاعتماد على الحمايات الخارجية.
  • الاستثمار في الطاقة المتجددة: تقليل الاعتماد على عائدات النفط العابرة للمضيق، استعداداً لسيناريوهات الإغلاق الطويل.

المصادر

  1. CNN, “After oil increasingly left the Gulf, Iran is trying to regain its stranglehold on shipping,” October 10, 2026.
  2. VOV, “Mỹ đạt thoả thuận để Nga cung cấp dầu diesel,” October 9, 2026.
  3. 聯合新聞網, “伊朗關閉荷莫茲海峽 亞、非糧食危機山雨欲來,” October 15, 2026.
  4. Radio Nationale Tunisienne, “دول خليجية تعلن رفض المسار الإيراني البديل لعبور مضيق هرمز,” May 21, 2026.
  5. IRIB News, “توافق ترامپ و پوتین مشکل کمبود گازوئیل را برطرف نمی‌کند,” October 9, 2026.
  6. J.P. Morgan Asset Management, “假如油價升至150美元?” May 14, 2026.
  7. China.com, “一场推迟的会议暴露海湾国家诸多分歧,” September 15, 2026.
  8. RTVE.es, “Trump acuerda con Putin que Rusia suministre 300.000 toneladas de combustible al mercado mundial,” October 8, 2026.
  9. dostor.org, “زعزعة استقرار هرمز وباب المندب..كيف أدت حرب ايران لقلب موازين سوق النفط العالمي؟” October 16, 2026.
  10. Anadolu Ajansı, “الإمارات و4 دول خليجية ترفض ‘مسار إيران البديل’ لعبور مضيق هرمز,” May 22, 2026.
  11. BBC News عربي, “ترامب يعلن اتفاقاً بشأن الديزل الروسي وزيلينسكي ينتقد ما وصفه بأنه ‘هدية لبوتين’,” October 8, 2026.
  12. IFAD/Reuters via Capital.gr, “Στενά του Ορμούζ: Απειλή για τις αγροτικές παραγωγές και νέες ανατιμήσεις στα τρόφιμα,” October 14, 2026. 
Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴