شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل | في جلسة رسمية عُقدت في بروكسل، وقّعت أرمينيا وممثلو الاتحاد الأوروبي على حزمة من الاتفاقيات الشراكة الاستراتيجية التي تُمثّل نقطة تحوّل جذرية في مسار العلاقات بين يريفان والتكتل الأوروبي. وتشمل هذه الاتفاقيات الجوانب الأمنية والتجارية والطاقة والتنقل البشري، وتُعدّ الأكثر شمولاً منذ استقلال أرمينيا عام 1991. وقد أثنى رئيس المجلس الأوروبي على هذه الخطوة، واصفاً إياها بأنها “تأكيد لحق الشعوب في اختيار مستقبلها السيادي”.
ويأتي هذا التوقيع في خضم تصاعد التوترات بين يريفان وموسكو، إذ انسحبت أرمينيا فعلياً من منظومة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO) التي تقودها روسيا، وباشرت في تعزيز تعاونها مع بعثة مراقبة الاتحاد الأوروبي المنتشرة على حدودها مع أذربيجان. وتنظر موسكو بعين القلق إلى هذا التقارب الأوروبي الأرميني، في حين تُعرب أذربيجان عن “ترقّب حذر” لمآلات هذا التحوّل الجيوسياسي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تتضمن الاتفاقيات رزمة دعم مالي أوروبي بقيمة 270 مليون يورو لدعم الإصلاحات المؤسسية والبنية التحتية في أرمينيا، فضلاً عن إطار لتيسير التأشيرات بين الجانبين، وهو مطلب طالما أعلنت عنه أرمينيا بوصفه أولوية استراتيجية.
ويرى المحللون الجيوسياسيون أن هذه الاتفاقيات تُكرّس انزياحاً استراتيجياً واضحاً لأرمينيا نحو المدار الغربي، مع ما قد يُرافق ذلك من توترات متجددة في القوقاز. نقلت وكالات دولية.
