شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل | خرج آلاف الطلاب في مسيرات حاشدة عبر شوارع بروكسل وغنت وليج وأنتويرب، احتجاجاً على مقترح الحكومة الفيدرالية القاضي بخفض ميزانيات التعليم العالي بنسبة تتراوح بين 7% و12% ضمن إجراءات التقشف المزمع تطبيقها مطلع العام القادم. ويرى الطلاب أن هذه التخفيضات ستُلقي بظلالها مباشرةً على مستوى جودة التعليم وعدد أعضاء هيئة التدريس وإمكانية الحصول على المنح الدراسية. وقد وصفت اتحادات الطلاب البلجيكية هذه الخطوة بأنها “اعتداء على مستقبل الأجيال القادمة”.
وفي تصريح لرئيس الاتحاد الطلابي الوطني، أكد أن المفاوضات مع الحكومة وصلت إلى طريق مسدود، مُلمّحاً إلى احتمال تصعيد الاحتجاجات لتشمل مقاطعة الامتحانات في حال لم تستجب الحكومة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. وقد أعربت نقابات المعلمين عن تضامنها الكامل مع الطلاب، مُحذّرةً من أن خفض الميزانيات سيُفضي إلى موجة تسريح واسعة في صفوف الكوادر التعليمية.
في المقابل، دافع وزير التعليم عن مشروعية هذه الإصلاحات، مؤكداً أن التخفيضات ستُطبَّق بصورة مدروسة وتدريجية بما لا يُخل بجودة التعليم، وأن الحكومة ملتزمة بتوفير بدائل تمويلية من القطاع الخاص والشراكات الأوروبية. غير أن الطلاب رفضوا هذه التطمينات جملةً وتفصيلاً، معتبرين إياها “وعوداً فارغة”.
وتأتي هذه الاحتجاجات في خضم موجة اضطرابات اجتماعية أوسع تجتاح بلجيكا، إذ يبدو أن هذا الملف سيُشكّل أحد أبرز نقاط التوتر بين الحكومة والمجتمع المدني في الأشهر المقبلة. أفادت وكالات أنباء.
