شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل | أعلنت النقابات العمالية الكبرى في بلجيكا عن إضراب وطني شامل، يشمل قطاعات النقل العام والتعليم والخدمات الحكومية، احتجاجاً على الإجراءات التقشفية المقترحة ضمن مسودة موازنة الحكومة الفيدرالية للعام 2027. وقد تزامن الإضراب مع جلسات مفاوضات ائتلافية مضنية في قصر إيغمونت ببروكسل، حيث تتشابك الخلافات بين الأحزاب الحاكمة حول ملفات الإنفاق الاجتماعي والإصلاح الضريبي. وأكدت وكالات أنباء أن حركة القطارات توقفت بنسبة 80% في أرجاء البلاد، فيما أُغلقت معظم المدارس الحكومية وتوقف جزء كبير من الرحلات الجوية في مطار بروكسل زافنتم.
وتتمحور الخلافات الرئيسية حول حجم التخفيضات في الميزانيات الاجتماعية، لا سيما ما يتعلق بدعم إعانات البطالة ونفقات الرعاية الصحية. وتطالب النقابات بالحفاظ على مستوى المعيشة وعدم تحميل الطبقة العاملة أعباء إضافية، في حين يؤكد الائتلاف الحكومي ضرورة تقليص العجز المالي الذي بات يُشكّل ضغطاً متزايداً على الاقتصاد البلجيكي.
وفي السياق ذاته، أبدى رئيس المفوضية الأوروبية قلقه إزاء استمرار التوترات الاجتماعية في بلجيكا، داعياً إلى حوار بنّاء بين الحكومة والنقابات، مشيراً إلى أن الاستقرار السياسي في بلجيكا يُعدّ ركيزةً أساسية للحفاظ على مكانة بروكسل بوصفها عاصمة الاتحاد الأوروبي.
وتتوقع المحللون أن يتواصل الضغط النقابي في الأسابيع المقبلة إذا لم تُفضِ المفاوضات إلى تسوية مُرضية، في ظل مؤشرات تشير إلى احتمال توسيع رقعة الإضراب لتشمل القطاع الخاص. المصدر: وكالات.
