شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل | كشفت أحدث إحصاءات مفوضية الهجرة البلجيكية أن عدد طلبات اللجوء المقدَّمة خلال الربع الثالث من عام 2026 شهد تراجعاً ملحوظاً بنسبة 18% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتبلغ إجمالي الطلبات نحو 12,400 طلب. ويأتي هذا الانخفاض في سياق تصاعد حدة الرقابة الحدودية ضمن إطار العمل المشترك للاتحاد الأوروبي، لا سيما عقب دخول حزمة الهجرة الأوروبية حيز التنفيذ في يونيو 2026. وتُشير بيانات الوكالة الأوروبية لدعم اللجوء إلى أن هذا التراجع يعكس نمطاً عاماً سائداً عبر معظم دول شنغن.
وعلى صعيد توزيع الجنسيات، لا تزال الطلبات القادمة من أفغانستان وسوريا والصومال تحتل المراتب الأولى، غير أن المكتب الأوروبي لدعم اللجوء أفاد بتراجع حاد في الطلبات من مناطق أفريقيا جنوب الصحراء، ما يُشير إلى تأثير السياسات الجديدة في مسارات الهجرة. في المقابل، شهدت الطلبات القادمة من منطقة غرب البلقان ارتفاعاً طفيفاً وُصف بأنه “مثير للقلق” من قِبل المفوضية الأوروبية.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزيرة الهجرة البلجيكية عن حزمة إجراءات جديدة تستهدف تسريع وتيرة البت في الطلبات خلال مدة أقصاها ستة أشهر، مع تعزيز التنسيق مع دول العبور كتركيا والمغرب لتقليص أعداد الواصلين. وقد استقطبت هذه الإجراءات انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان التي وصفتها بأنها “تنتهك مبدأ الحماية الدولية”.
ويرى المحللون أن أرقام الربع الرابع ستكون الاختبار الحقيقي لمدى استدامة هذا التراجع، في ظل توقعات بارتفاع موجي جديد مرتبط بالتصعيد في منطقة الشرق الأوسط. بحسب وكالات دولية.
