شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل | دافع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، على هامش قمة بروكسل في الثاني والعشرين من أكتوبر 2026، عن قرار حكومته تسوية أوضاع نحو ستمئة ألف مهاجر غير نظامي يُقيمون على الأراضي الإسبانية منذ سنوات. وأكد سانشيز أن هذه الخطوة تستجيب لاحتياجات سوق العمل الإسباني ولمتطلبات الاندماج الاجتماعي، مشيراً إلى أن العمال المُسوَّى وضعهم سيُسهمون في دعم منظومة الضمان الاجتماعي. وأفادت وكالات بأن القرار يمس بصفة خاصة المهاجرين القادمين من أمريكا اللاتينية والمغرب العربي ودول أفريقيا جنوب الصحراء.
اصطدم القرار الإسباني بانتقادات حادة من الدنمارك وعدد من دول أوروبا الشمالية، التي اعتبرته “رسالة خاطئة” قد تُحفّز موجات هجرة جديدة نحو القارة. وطالب رئيس الوزراء الدنماركي بأن يكون أي تسوية لأوضاع المهاجرين غير الشرعيين حصراً في إطار السياسة الأوروبية المشتركة، لا قرارات فردية تُربك ميزان التوافق القائم.
في السياق ذاته، تعكف المفوضية الأوروبية على صياغة الحزمة التشريعية الجديدة المتعلقة بإعادة التوطين وترحيل غير الحائزين على حق الإقامة، ضمن مسعى لتحقيق توازن بين التزامات حقوق الإنسان والقيود السياسية الداخلية لدول الأعضاء، في ظل صعود أحزاب اليمين المتشدد في كثير من البرلمانات الأوروبية.
يُجسّد هذا الجدل التوتر البنيوي المزمن داخل الاتحاد الأوروبي بين مقاربتين متباينتين: مقاربة إنسانية-اقتصادية تتبناها دول الجنوب ذات الضغط الديموغرافي المرتفع، ومقاربة أمنية-انتقائية تتمسك بها دول الشمال. ويظل التوافق على سياسة هجرة أوروبية موحّدة وعادلة الاختبار الأصعب أمام قيادة الاتحاد في المرحلة الراهنة.
المصدر: نقلت وكالات | تصنيف WordPress: نشرة الاخبار (53602) | اوروبا (4) | الهجرة وحقوق الإنسان (52195)
