شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل: أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في ختام قمة بروكسل يوم 16 أكتوبر، أن عمليات العبور غير النظامي للحدود الخارجية للاتحاد تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2021، بحسب ما نقلته وكالات. لكنه أقرّ بأن ميثاق الهجرة واللجوء، الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو، «يعمل لكنه يحتاج إلى تحسين».
وأوضح كوستا أن نقطة الضعف الأبرز تتعلق بما يُعرف بـ«توظيف الهجرة» أداةً للضغط من قبل دول ثالثة، وهو ملف يكتسب حساسية خاصة لدى دول الحدود الشرقية. وأبدى القادة انفتاحاً على عدد من الأفكار التي طرحتها رئيسة المفوضية فون دير لاين في رسالة حديثة، من بينها إطار جديد للطوارئ يتيح استجابة أسرع في حالات التدفق المفاجئ.
واعترف كوستا بأن الهجرة لا تزال ملفاً سياسياً خلافياً بين الدول الأعضاء، مؤكداً أن المجلس الأوروبي سيواصل العمل عليه. ويتقاطع هذا التوجه مع أرقام وطنية، كما في بلجيكا، تُظهر تراجعاً متواصلاً في طلبات اللجوء.
تكمن المفارقة في أن انخفاض الأعداد لم يُترجم إلى تخفيف الخطاب، بل إلى مزيد من الأدوات الاستثنائية. ويطرح إطار الطوارئ المقترح أسئلة قانونية حول التوازن بين سرعة الاستجابة وضمانات حق اللجوء التي تكفلها الاتفاقيات الأوروبية والدولية. وتخشى منظمات حقوق الإنسان أن يتحول الاستثناء إلى قاعدة، خصوصاً إذا مُنحت الدول صلاحيات واسعة لتعليق إجراءات اللجوء على حدودها بذريعة الضغط الخارجي، بما قد يفتح الباب أمام نزاعات أمام محكمة العدل الأوروبية.
المصدر: وكالات
