شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل: أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي يوم 15 أكتوبر تأجيل القمة الثانية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي كانت مقررة في الرياض يوم 24 أكتوبر، على أن يُحدَّد موعد جديد لاحقاً. وأفادت وكالات دولية بأن الجانب الخليجي ربط القرار باستمرار محاولات الحوثيين استهداف المملكة العربية السعودية وبنيتها التحتية المدنية، وتعليق العمليات لفترة ممتدة في مطار الملك خالد الدولي.
وبحسب التقارير، أسفرت هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ خلال أسبوع واحد عن مقتل 18 شخصاً على الأقل وإصابة المئات، فيما أعلن التحالف اعتراض صاروخ فوق المدينة المنورة يوم 15 أكتوبر. وأكدت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد «لا يزال ملتزماً بتعميق هذه الشراكة» التي أُطلقت في قمة بروكسل في أكتوبر 2024.
وفي قمتهم، دان القادة الأوروبيون بشدة هجمات الحوثيين على البنية المدنية في السعودية وعلى السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مع إبراز دور مهمتي «أتالانتا» و«أسبيدس». كما عبّروا عن قلق عميق إزاء الوضع الإنساني في غزة وبطء تنفيذ القرار الأممي 2803، ودعوا إلى إجراء الانتخابات الفلسطينية مطلع 2027.
يمثل التأجيل انتكاسة لمسار التقارب الأوروبي–الخليجي في لحظة تحتاج فيها أوروبا إلى شركاء في أمن الطاقة. لكن الإدانة الأوروبية الواضحة تمنح الرياض غطاءً سياسياً مهماً، وتؤشر إلى أن أمن الملاحة والبنية الخليجية بات جزءاً من الحسابات الأمنية الأوروبية المباشرة. ويبقى نجاح المسار مرهوناً بتحديد موعد بديل سريع، حتى لا يفقد الزخم السياسي الذي تحقق منذ القمة الأولى.
المصدر: وكالات
