شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل: أظهرت أرقام مكتب الأجانب البلجيكي، التي نُشرت الجمعة 16 أكتوبر، أن عدد طلبات اللجوء في سبتمبر 2026 بلغ 2071 طلباً، مقابل 2897 في الشهر نفسه من العام الماضي، أي بتراجع يقارب 30%. وهو الانخفاض التاسع على التوالي. كما هبط عدد القاصرين غير المصحوبين من 1334 إلى 684، بحسب ما نقلته وكالات.
وفي المقابل، ارتفع عدد الملفات المعلّقة لدى المفوضية العامة للاجئين وعديمي الجنسية إلى 27794 ملفاً، وهو أعلى مستوى هذا العام، ونحو أربعة أضعاف ما يُعدّ قابلاً للمعالجة بالكادر الحالي. ويُقدَّر أن سبعة من كل عشرة قرارات تصدر حالياً سلبية، في ظل ميثاق الهجرة الأوروبي النافذ منذ يونيو، الذي يفرض أولوية لطلبات الجنسيات ذات نسب القبول المنخفضة.
واعتبرت وزيرة اللجوء والهجرة آنيلين فان بوسويت (التحالف الفلمنكي الجديد) أن الأرقام تدحض من قالوا قبل عامين إن لا شيء يمكن فعله، معلنةً تقليصاً تدريجياً لشبكة الاستقبال التابعة لـFedasil. في المقابل، رأت منظمة Vluchtelingenwerk Vlaanderen أن انتهاء الحرب في سوريا أدّى دوراً أكبر من السياسات الحكومية.
القراءة الأدق أن الانخفاض نتاج عوامل متداخلة: تشدد وطني، واتفاقات أوروبية مع دول العبور، وتحوّل في الملف السوري. لكن التراكم القياسي في الملفات يعني أن الضغط انتقل من باب الدخول إلى مرحلة البتّ، وهو ما قد ينعكس طعوناً قضائية متزايدة. كما أن تقليص شبكة الاستقبال في هذا التوقيت ينطوي على مخاطرة، إذ قد تعود الأعداد إلى الارتفاع مع أي أزمة إقليمية جديدة، فيما يصعب إعادة بناء القدرة الاستيعابية بالسرعة نفسها.
المصدر: وكالات
