شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل | اختتم قادة الاتحاد الأوروبي قمتهم الفصلية في بروكسل في الثاني والعشرين من أكتوبر 2026، وسط خلافات عميقة أخّرت إصدار البيان الختامي لساعات. وكشفت مصادر دبلوماسية لوكالات الأنباء أن النقاش احتدم حول فجوة تمويلية تُقدَّر بسبعين مليار يورو في حزمة دعم أوكرانيا للعام المقبل، في ظل تعنت بعض الدول الأعضاء إزاء تخصيص التزامات مالية إضافية.
يُضاف إلى ذلك خلاف حاد بين الدول الأعضاء حول مستقبل سياسة الطاقة الأوروبية في مرحلة ما بعد الوقود الأحفوري، لا سيما مسألة إدراج الطاقة النووية ضمن مصادر الطاقة النظيفة وفق التشريعات الجديدة. كما أشعلت ملف الهجرة توترات خاصة بين دول الشمال والجنوب الأوروبي حول آليات التوزيع الإلزامي للطالبين بالحماية.
تمسّكت المجر وسلوفاكيا بموقفهما الرافض لأي تمويل إضافي لأوكرانيا ما لم تُستكمل مساعي السلام، فيما دعت فرنسا وألمانيا إلى إطار تمويل مشترك يعتمد على أصول روسية مجمّدة بدلاً من الضغط المالي على الميزانيات الوطنية. وقد وضعت المفوضية الأوروبية ثلاثة سيناريوهات بديلة للخروج من المأزق، كلها تستلزم قرارات سياسية جريئة لا تبدو وشيكة.
تكشف هذه القمة عن هشاشة التوافق الأوروبي في لحظات الضغط، وتُلقي بظلالها على مسار السياسة الخارجية للاتحاد في منطقة تشهد تحولات استراتيجية متسارعة. ويرى المحللون أن التوصل إلى حلول دائمة يتطلب إرادة سياسية تتجاوز حسابات الرأي العام الداخلي، وهو التحدي الأصعب أمام القيادة الأوروبية حالياً.
المصدر: أفادت وكالات أنباء | تصنيف WordPress: نشرة الاخبار (53602) | اوروبا (4) | اقتصاد (139)
