
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – الرياض: أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، في بيان صادر من الرياض الأربعاء 15 أكتوبر/تشرين الأول، إعادة جدولة القمة الخليجية–الأوروبية الثانية التي كانت مقرّرة في 24 أكتوبر/تشرين الأول بالرياض، إلى موعد لاحق يُتفق عليه بين الجانبين، من دون أن يُعلن تاريخ جديد حتى مساء الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول.
عزا البيان التأجيل إلى «استمرار محاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية استهداف المملكة وأهدافها المدنية»، وإلى «استمرار تعليق الرحلات الجوية في مطار الملك خالد الدولي»، حفاظاً على سلامة الوفود. واكتفى الجانب الأوروبي بتأكيد التأجيل والالتزام بـ«الزخم» منذ قمة أكتوبر/تشرين الأول 2024 في بروكسل، من دون ذكر الأسباب.
التأجيل ليس حدثاً بروتوكولياً معزولاً. فصحيفة «ليز إيكو» نقلت أن المطار ظلّ مغلقاً وأن عدد الهجمات عليه بلغ عشرين منذ بداية الشهر، ما دفع إلى تعليم عن بُعد وإلغاء فعاليات. وفي ملف الطاقة، عرضت «أرامكو» كميات خام إضافية للتسليم إلى أوروبا أواخر أكتوبر/تشرين الأول وحتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، بينما تراجعت واردات أوروبا من السعودية وسيدي كرير إلى 460 ألف برميل يومياً في سبتمبر/أيلول مقابل 900 ألف في أغسطس/آب.
هذه الصورة تكشف هشاشة المعادلة الأوروبية: قمة تُؤجَّل، وممرات بحرية تحت ضغط، وإمدادات طاقة تُعاد هندستها عبر بدائل بعيدة. وبينما يقدّر صندوق النقد انكماش الاقتصاد السعودي 3.3% هذا العام، فإن الكلفة الأوروبية غير المباشرة تظهر في أمن الشحن وتقلّب أسعار الخام. وإذا استمرّ إغلاق المطار، فإن التأجيل قد يمتدّ إلى ما بعد الربع الأول من 2027، وهو ما يعني تجميد المسار الخليجي–الأوروبي في وقت تحتاج فيه بروكسل إلى شركاء طاقة واستثمار.
المصدر: وكالات
المصادر: GCC General Secretariat · Les Échos
