
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – لوكسمبورغ: أقرّ مجلس الحكومة اللوكسمبورغي الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول تعديلاً على قانون مراقبة الصادرات لعام 2018 يتيح تقييد استيراد سلع من دول ثالثة «في ظروف استثنائية ومؤطّرة بدقة»، بما يفتح الطريق أمام حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية، على أن يُحدَّد الحظر الفعلي بمرسوم كبير دوقية لم يصدر بعد.
التعديل جاء بعد نقاش توجيهي في مجلس النواب الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول، بناء على مذكّرتين للخلية العلمية في البرلمان وبضغط من الاشتراكيين والخضر واليسار. ويُقدَّر حجم التجارة المعنية بعشرة إلى خمسة عشر ألف يورو سنوياً، وهو رقم يؤكد الطابع الرمزي للخطوة أكثر من أثرها الاقتصادي.
قال وزير الخارجية زافييه بيتيل إن حجم التجارة ضئيل، لكن «لا يمكننا ببساطة إغماض أعيننا»، مضيفاً أن الخطوة «ليست موجّهة ضد إسرائيل» بل ضد مخالفة القانون الدولي. وذهب إلى أن غياب موقف أوروبي مشترك يبرّر التحرّك الوطني: «إذا لم يستطع الاتحاد الأوروبي فعل ذلك، فعلى الدول أن تتحرّك منفردة». ورفضت الأغلبية اقتراحاً بحظر أسلحة شامل، وتحفّظ «سي إس في» على الاستنتاجات القانونية بينما اعتبر حزب «إيه دي آر» التحرّك المنفرد غير حكيم.
الخطوة تعكس تحوّلاً في تكتيك الدول الصغيرة داخل الاتحاد: حين تتعطّل الآلية المشتركة، يصبح التشريع الوطني أداة ضغط سياسي ورمزية. لكن أثرها يبقى محدوداً ما لم يحذُ حذوها عدد كافٍ من العواصم، وهو ما لم يحدث بعد. والأهم أن المرسوم الكبير الدوقي، حين يصدر، سيحدّد ما إذا كانت لوكسمبورغ تتحرّك فعلاً أم تكتفي بإشارة قانونية.
المصدر: وكالات
المصادر: Le Quotidien · gouvernement.lu
