
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل: أعلن الرئيس الروماني نيكوشور دان، في تصريحات من بروكسل الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول، أن مجلس شمال الأطلسي سيعقد جلسة مخصصة لمناقشة الوضع في البحر الأسود، بعد إصابة ناقلتي مواد كيميائية بمسيّرات خلال أربع وعشرين ساعة، هما «واين تريدر» المسجّلة في سان مارينو و«يارا جيه» المسجّلة في جزر القمر.
الحادثتان وقعتا في المياه الإقليمية الرومانية أو قربها، ما يجعلهما الأولى من نوعها بهذا القرب من ساحل دولة عضو. وقال دان إن الحديث عن المادة الخامسة «ليس الآن»، وإن رومانيا لم تطلب تفعيل المادة الرابعة، معتبراً أن من «السابق لأوانه» الجزم بأن روسيا وراء الهجمات.
على الجانب الآخر، كتب الأمين العام للناتو مارك روتي على منصّة «إكس» أن الحلف عزّز قدراته المضادة للمسيّرات على الجناح الشرقي، وأنه «يعدّل موقفه في الردع والدفاع حسب الحاجة». أما رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف فقال أمام البرلمان إن المنطق يشير إلى روسيا، لكن «المشكلة أننا لا نستطيع إثبات ذلك». وأعلنت بوخارست لاحقاً أن المسيّرات التي أُسقطت من طراز «غيران» بمحرّك نفّاث.
الملف يكشف فجوة في بنية الردع: مسيّرات منخفضة الكلفة تُستخدم ضد سفن مدنية في مياه تُعدّ شرياناً لوجستياً للحبوب والطاقة، بينما تبقى المادة الخامسة أداة للأزمات الكبرى لا لحوادث «تحت العتبة». والنتيجة المتوقّعة أن تتّجه دول المنطقة إلى شراء أنظمة مضادة للمسيّرات بسرعة، وأن يصبح غياب الإثبات القانوني — لا غياب الإرادة السياسية — هو العقبة الحقيقية أمام ردّ جماعي.
المصدر: وكالات
