
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل: اختُتمت في بروكسل قمة الاتحاد الأوروبي التي عُقدت يومي 15 و16 أكتوبر/تشرين الأول بإعلان القادة أن اتفاقاً على الإطار المالي متعدد السنوات «قبل نهاية العام» قد يضمن تشريعاً في 2027 وتمويلاً دون انقطاع من أول يناير/كانون الثاني 2028، مع تكليف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بمواصلة المفاوضات.
الخلاف يدور على مقترح الرئاسة الأيرلندية بإطار قيمته 1.62 تريليون يورو للفترة 2028–2034، وهو أقل بنحو 141 مليار يورو من مقترح المفوضية بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويريد «المقتصدون الستة» — ألمانيا وهولندا والنمسا والسويد والدنمارك وفنلندا — خفضاً أعمق، بينما تدافع 17 دولة بينها رومانيا عن مخصصات الزراعة والتماسك.
قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن المقترح «كبير جداً ومكلف جداً» وإن رفع مساهمة بلاده الصافية نحو 60% «غير مقبول إطلاقاً». وردّت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأن «التاريخ لا يمكن أن يصبح أهم من المضمون»، في إشارة إلى الموعد النهائي. أما كوستا فشدّد على أن القادة «متمسكون بالمسار». وعلى ملف الطاقة، أعلنت المفوضية توجّهاً إلى مشتريات مجمّعة قصيرة الأجل، مع تمديد إطار المساعدات الحكومية المؤقتة.
المفاوضات ليست تقنية بل معادلة سياسية: كل شهر تأخير يرفع كلفة التمويل الانتقالي ويضع برامج مثل الدفاع والتنافسية في وضع «الأثني عشرية المؤقتة». ولأن الإطار الجديد يبدأ في 2028، فإن اتفاقاً في ديسمبر/كانون الأول يترك أمام المؤسسات عاماً واحداً للتشريع، وهو هامش ضيق تاريخياً. وإذا فشل، فإن أول ما يتضرّر ليس ميزانية بروكسل، بل مصداقية تعهّداتها تجاه كييف والصناعة الأوروبية.
المصدر: وكالات
المصادر: European Council · AP
