
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – الطيبة: تعرّض وفد دبلوماسي بلجيكي–فرنسي–بولندي، السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول، لهجوم من مستوطنين أثناء مشاركته في قطف الزيتون في بلدة الطيبة وسط الضفة الغربية، وحُطّم زجاج سيارة القنصلية البلجيكية، وأُصيب رئيس بلدية فرنسي كان ضمن الوفد.
بحسب وزارة الخارجية البلجيكية، حضرت القنصل العام في القدس أنيك فان كالستر ودبلوماسي بلجيكي ثانٍ ولم يُصابا. وأفاد شهود بأن سبعة رجال ملثّمين، بعضهم بالهراوات، هاجموا الوفد، وأسقطوا رئيس بلدية أولنوي-إيمري برنار بودو أرضاً، وردّد أحدهم عبارة «فيف لا فرانس».
أدان وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو الهجوم «بشدّة»، وقال إن بلجيكا ستواصل الضغط من أجل عقوبات أوروبية «على المسؤولين عن هذا العنف ومن يدعمهم». وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الزيارة «لم تُنسَّق مسبقاً» وأنه فتح تحقيقاً، وقال وزير الخارجية جدعون ساعر إن الدبلوماسيين «يعرّضون أنفسهم للخطر» دون تنسيق عسكري. وفي باريس، أدانت الخارجية الفرنسية الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول «بشدّة» الاعتداء وطالبت إسرائيل بتوقيف مرتكبيه.
الحادث يضع الاتحاد الأوروبي أمام اختبار مزدوج: حماية بعثاته الدبلوماسية، وترجمة الإدانة إلى إجراء. فبلجيكا تدفع نحو عقوبات أوروبية على المستوطنين، لكنها تحتاج إجماعاً لم يتوفّر بعد، ما يجعل الخطوة الوطنية — كما في لوكسمبورغ — بديلاً تكتيكياً. والأخطر أن تكرار الاعتداءات، التي تجاوز عددها 170 منذ 27 سبتمبر/أيلول بحسب منظمة «يش دين»، يحوّل حماية الدبلوماسيين إلى عبء لوجستي دائم ويُضعف حضور الاتحاد في الميدان.
المصدر: وكالات
المصادر: VRT NWS · franceinfo
