
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل: أعلن المكتب الإعلامي للحكومة الفيدرالية مساء السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول أن مجلس الوزراء المصغّر «كيرن» قرّر التخلّي عن المسار التشريعي لقانون الاستقرار المالي، المعروف بـ«فرامل الدين»، والعودة إلى موازنة متعددة السنوات تستهدف توفير عشرة مليارات يورو حتى 2029. وجاء القرار بعد اجتماع استمر نحو ثلاث ساعات، بحسب وكالة بيلغا وصحيفة «لوسوار».
كان رئيس الوزراء بارت دي فيفر قد طرح القانون الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول كشبكة أمان في حال العمل بـ«الأثني عشرية المؤقتة» مطلع 2027. وتنصّ الخطة البديلة التي جرى التخلّي عنها على ترشيد بثلاثة إلى أربعة مليارات يورو لعام 2027، بينها «قفزة مؤشر» تطال الرواتب والتعويضات والشرائح الضريبية. ويعود الجمود إلى رفض الشريك الليبرالي رفع القيمة المضافة، الذي كان سيُدرّ 2.5 مليار يورو.
أُسقط المشروع داخل الائتلاف نفسه: رفضه «فورويت» و«سي دي آند في» و«لي زانغاجيه»، وعارضه «إم آر» بسبب قفزة المؤشر في الشرائح الضريبية لأنها رفعٌ مبطّن للضريبة. وقال ماكسيم بريفو إن العمل يجب أن يكون «على أساس عشرة مليارات بدل أربعة». ووصف دافيد كلارينفال الخطة بأنها «على الرف» لكن «الخطة باء لم تمت»، وأكد أن زيادة القيمة المضافة «خارج الطاولة».
يعود «كيرن» إلى الاجتماع مساء الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول، ويُرجَّح أن ينتقل الملف إلى البرلمان مطلع نوفمبر/تشرين الثاني. وما جرى ليس خلافاً على رقم، بل اختبار لتماسك ائتلاف غير متجانس: جناح يساري يطلب توفيراً «متوازناً» بمساهمة الأثرياء، وجناح ليبرالي يرفض إيرادات جديدة تتجاوز تسع الجهد. وإذا استمرّ التعطّل، يعود خيار «الأثني عشرية المؤقتة» إلى الطاولة، ما يعني تجميد الاستثمار العام وضغطاً على تصنيف بلجيكا الائتماني.
المصدر: وكالات
