شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_دعت الأمم المتحدة إلى وضع ضوابط قانونية تحمي حقوق الإنسان، في ظل التطور المتسارع للتقنيات العصبية خارج المجالات الطبية، التي قد تتيح لبعض الحكومات الوصول إلى أفكار الأفراد والتأثير في حالاتهم الذهنية.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن “إساءة استخدام التقنيات العصبية قد تؤدي إلى الاحتجاز التعسفي، والتلاعب بالحالات الذهنية للأفراد، وانتهاك خصوصيتهم”.
وأوضح غوتيريش أن استخدام التقنيات العصبية، بما فيها الأشكال الجديدة والناشئة منها، في منظومة العدالة يثير تحديات عميقة تتعلق بحقوق الإنسان، موضحاً أن انتقالها من البيئات الطبية إلى التحقيقات والإجراءات القضائية والمؤسسات الإصلاحية ينطوي على مخاطر كبيرة.
وقدم التقرير الأممي جملة توصيات دعت لوضع قواعد تنظيمية تتوافق مع القانون الدولي، وتصنيف الأفكار باعتبارها بيانات شخصية شديدة الحساسية، واشتراط الحصول على موافقة صريحة قبل استخدام التقنيات العصبية في سياق العدالة الجنائية.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، جيريمي لورانس، إن “التقرير يمنح الدول فرصة لوضع قواعد واضحة لتنظيم استخدام هذه التقنيات على أساس حقوق الإنسان، قبل أن تصبح ممارسة معتادة في التحقيقات والمحاكم والسجون”.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” فإن التقدم المتسارع في هذا المجال يثير مخاوف من استخدام تقنيات عصبية لاستخراج معلومات من أدمغة المشتبه بهم قسراً، أو التنبؤ باحتمال تخطيط أشخاص لارتكاب جرائم مستقبلية.
من جهته، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي دون رقابة عامة كافية، مشيراً إلى أن بعض هذه التقنيات باتت تنفذ وظائف لا يستطيع حتى مطوروها التنبؤ بها أو التحكم فيها بشكل كامل.
وأشار تورك إلى أن الإخفاقات غير المقصودة، فضلاً عن سوء الاستخدام المتعمد، تشكل “تهديدات غير مسبوقة” لمختلف جوانب الحياة، محذراً من قدرة الذكاء الاصطناعي على “تقويض المساواة والحرية والخصوصية والنقاش العام”.
ودعا المسؤول الأممي إلى “فرض ضمانات إلزامية لحقوق الإنسان وآليات للعناية الواجبة في تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره، مع تكييفها بصورة مستمرة مع تطور التكنولوجيا”.
عربي 21
