شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – لاهاي: ذكرت هيئة الإذاعة الهولندية «NOS» أن الحكومة قرّرت ضخّ 1.3 مليار يورو إضافية في مشاريع احتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون (CCS)، في محاولة لإنقاذ أهدافها المناخية بعد تباطؤ إزالة الكربون في الصناعة.

وبحسب الهيئة، فإن المشروع الأول «بورثوس» في ميناء روتردام سيبدأ العام المقبل بعد تأخير تقني، عبر تحويل منصّة غاز سابقة على بعد عشرين كيلومتراً من الساحل إلى منصّة حقن. وسيُنقل ثاني أكسيد الكربون الملتقط من مصافي شل وإكسون موبيل عبر أنبوب بطول ثلاثين كيلومتراً، ليُدفن على عمق 3.5 كيلومتر تحت قاع البحر.
وتشير الهيئة إلى أن «بورثوس» قادر على احتجاز 2.5 مليون طن سنوياً، أي نحو عُشر انبعاثات ميناء روتردام، وأن الجزء الأكبر يأتي من مصفاة شل في بيرنيس التي يمكنها خفض انبعاثاتها بنسبة 20%. أما الدعم الإضافي فيتعلّق بمشروع «أراميس» الأكبر، الذي سيستقبل كربوناً من هولندا وألمانيا وبلجيكا.
لكن النجاح ليس مضموناً: الشركات متردّدة في الالتزام بعقود طويلة، والحركة البيئية تعتبر الاحتجاز غطاءً يُطيل عمر الوقود الأحفوري. في المقابل، يرى علماء أن الاحتجاز ضروري لأن تدابير أخرى تتأخّر عن المسار المطلوب.
ومن المنتظر أن تظهر نتائج مشروع «أراميس» في قرارات الاستثمار خلال الأشهر المقبلة، فيما تقول الحكومة إن الاحتجاز شرط لبقاء الصناعات الثقيلة في البلد. ويُراقب الاتحاد الأوروبي التجربة الهولندية كنموذج قد يُعمَّم على الدول الأعضاء الصناعية.
المصدر: NOS
