الأثنين. أغسطس 3rd, 2026
0 0
Read Time:40 Second

زينب البرعصى ((ليبيا ))

أستيقظُ كلَّ صباحٍ
وأعدُّ شقوقَ
سقفِ غرفتي
كسنواتٍ إضافيةٍ
في عمرِ امرأةٍ
تنسى ملامحها
كلما انقطعَت
الكهرباءُ.

أغسلُ فنجانَ
الأمس،
وأعلِّقُ ثوبي
على حبلِ الانتظار،
ثم أفتحُ النافذةَ
لعلَّ رجلاً ضلَّ
الطريقَ إليَّ،
أو رسالةً
نجت من رصاصِ
البريد.

في السوقِ
أساومُ الباعةَ
على ثمنِ الطماطم
وثمنِ القلب،
وأعودُ بكيسٍ خفيف،
ووحدةٍ
لا يحملها أحدٌ
عني…

في الليل،
أُديرُ مذياعَ
الذاكرة،
فتجيءُ الأغاني
لتُذكّرني
أنَّ للنساءِ
حروبًا لا تذكرها
نشراتُ الأخبار.

أُطعمُ أولادي
ما تبقّى من صبري،
وأخبئُ دموعي
في إبريقِ الشاي
كي لا يشربوا
مرارةَ البلادِ معي.

ومنذُ حربين وأكثر،
لم أعدْ أحلمُ
بفارسٍ
ولا بمدينةٍ من ذهب،
أحلمُ فقط
بوطنٍ
لا يعتذرُ من النساء،
ولا يطلبُ
أن يُصفقنَ
لخرابه.

ليبيا…
يا أمًّا
تلدُ أبناءها للخوف،
وتُرضعُ بناتها
الصبرَ حتى الذبول،
متى تفتحينَ ذراعيكِ
لمن تبقّى منكِ؟ **

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code