زينب البرعصى ((ليبيا ))
أستيقظُ كلَّ صباحٍ
وأعدُّ شقوقَ
سقفِ غرفتي
كسنواتٍ إضافيةٍ
في عمرِ امرأةٍ
تنسى ملامحها
كلما انقطعَت
الكهرباءُ.
أغسلُ فنجانَ
الأمس،
وأعلِّقُ ثوبي
على حبلِ الانتظار،
ثم أفتحُ النافذةَ
لعلَّ رجلاً ضلَّ
الطريقَ إليَّ،
أو رسالةً
نجت من رصاصِ
البريد.
في السوقِ
أساومُ الباعةَ
على ثمنِ الطماطم
وثمنِ القلب،
وأعودُ بكيسٍ خفيف،
ووحدةٍ
لا يحملها أحدٌ
عني…
في الليل،
أُديرُ مذياعَ
الذاكرة،
فتجيءُ الأغاني
لتُذكّرني
أنَّ للنساءِ
حروبًا لا تذكرها
نشراتُ الأخبار.
أُطعمُ أولادي
ما تبقّى من صبري،
وأخبئُ دموعي
في إبريقِ الشاي
كي لا يشربوا
مرارةَ البلادِ معي.
ومنذُ حربين وأكثر،
لم أعدْ أحلمُ
بفارسٍ
ولا بمدينةٍ من ذهب،
أحلمُ فقط
بوطنٍ
لا يعتذرُ من النساء،
ولا يطلبُ
أن يُصفقنَ
لخرابه.
ليبيا…
يا أمًّا
تلدُ أبناءها للخوف،
وتُرضعُ بناتها
الصبرَ حتى الذبول،
متى تفتحينَ ذراعيكِ
لمن تبقّى منكِ؟ **
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
