شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – واشنطن
أقرّ الكونغرس الأمريكي بغرفتيه حزمةً تشريعية لتحفيز الاستثمار في قطاع التصنيع المحلي بقيمة إجمالية تبلغ 280 مليار دولار على مدى عشر سنوات، تشمل إعفاءات ضريبية واسعة للمصانع التي تُعيد توطين إنتاجها من الخارج إلى الأراضي الأمريكية، وبصفة خاصة من الصين والدول المصنّفة كـ”منافسين استراتيجيين”.
يُحدد التشريع قطاعات أولوية تشمل أشباه الموصلات والمركبات الكهربائية والطاقة النظيفة والأدوية والمعدات الدفاعية، ويمنح هذه القطاعات إعفاءً ضريبياً بنسبة 25% على الاستثمارات الرأسمالية الجديدة، فضلاً عن منح مباشرة لمشاريع البحث والتطوير المرتبطة بها.
أيّد التشريع 68% من أعضاء الكونغرس في تصويت نادراً ما يحصل على دعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في إشارة إلى توافق واسع حول ضرورة مواجهة ما يصفه المشرعون بـ”الهيمنة الصناعية الصينية”. غير أن منتقدين حذّروا من تداعياته على اتفاقيات التجارة الدولية وإمكانية الانتقام الصيني.
يمثّل هذا التشريع امتداداً لمسار حمائي بدأ في عهد ترامب واستمرّ في عهد بايدن، ويُرسّخ توجهاً بنيوياً في السياسة الاقتصادية الأمريكية نحو “صناعة وطنية أولاً”. والجدير بالمتابعة مدى انعكاسه على شركاء واشنطن الأوروبيين الذين يشعرون بأن هذه السياسات تُشوّه المنافسة العادلة.
المصدر: وكالات
