شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل / بوينس آيرس
أعلن الاتحاد الأوروبي وكتلة ميركوسور (البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي) إتمام الإجراءات القانونية اللازمة للتصديق على اتفاقية التجارة الحرة بينهما، بعد مفاوضات متقطعة امتدت نحو خمسة وعشرين عاماً. وتُشكّل الاتفاقية أكبر منطقة تجارة حرة من حيث عدد السكان، إذ تشمل أكثر من 780 مليون شخص وتمثل تدفقات تجارية تتجاوز 100 مليار دولار سنوياً.
تنص الاتفاقية على إلغاء الرسوم الجمركية على 91% من السلع خلال عشر سنوات، مع استثناءات تتعلق بالسلع الزراعية الأوروبية. كما تتضمن فصلاً للتنمية المستدامة يُلزم دول ميركوسور باحترام اتفاقية باريس للمناخ.
أعربت فرنسا وبولندا عن تحفظات جدية، إذ يرى المنتقون أن الاتفاقية ستفتح الأسواق الأوروبية أمام المنتجات الزراعية الجنوب أمريكية التي لا تخضع للمعايير البيئية والصحية الأوروبية ذاتها. في المقابل، رحّبت ألمانيا وإسبانيا بالاتفاقية بوصفها فرصة لتوسيع الصادرات الصناعية.
تحليلياً، تعكس هذه الاتفاقية توجهاً أوروبياً نحو تنويع الشراكات التجارية بعيداً عن الاعتماد المفرط على السوق الصينية والأمريكية، وسط مخاوف متصاعدة من الحمائية التجارية العالمية. غير أن التحديات التطبيقية تبقى كبيرة، لا سيما على صعيد آليات التحقق من الالتزامات المناخية لدول ميركوسور. المصدر: وكالات.
