☢️ ملف نووي🇮🇷 إيران🇺🇸 ترامبتحليل
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية — واشنطن / طهران
ترامب يستبعد السلاح النووي ويُلوّح بضربة جديدة — طهران تُجمّد عقيدتها وتُعيد النقاش إلى الواجهة
في تحوّل لافت يختلط فيه الردع بالدبلوماسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً أنه لن يلجأ إلى الأسلحة النووية ضد إيران، مستبعداً في الوقت ذاته إرسال قوات برية، لكنه لم يُغلق باب الضربات الجوية إذا “فشلت المفاوضات في إحراز تقدم ملموس”. وكان ترامب قد تباهى في وقت سابق بأن قواته “أبادت” المنظومة النووية الإيرانية، قبل أن يُهدّد بضربة جديدة قائلاً إن “القصف يمكن أن يحدث في عشر دقائق”. وبحسب ما أفادت شبكة NBC، فإن إدارته ناقشت جدياً استخدام “أم القنابل” MOAB قبل التراجع عن هذا الخيار تحت ضغط داخلي ودولي.
في المقابل، شهدت المنصات الإيرانية الرسمية خلال الأسابيع الأخيرة نقاشاً غير مسبوق حول جدوى امتلاك قنبلة نووية رادعة، وهو نقاش وصفه معهد Iran International بأنه “اكتسب أرضاً على المنصات الرسمية”. غير أن طهران سارعت إلى وضع سقف لهذا النقاش، إذ أعلنت وزارة الخارجية أن إيران “تستبعد أي قرارات من شأنها تعديل عقيدتها النووية” في المرحلة الراهنة. وفق ما نقلت وكالات دولية.
يقرأ المراقبون الأوروبيون هذا المشهد المزدوج بقلق بالغ؛ فبينما يُطمئن ترامب حلفاءه باستبعاد النووي، تبقى الرسائل الأمريكية المتضاربة تُغذّي حالة الغموض الاستراتيجي وتُصعّب بناء أي مسار تفاوضي قابل للتنبّؤ. وقد حذّر المدير العام لوكالة الطاقة الذرية الدولية من أن “استمرار الغموض النووي يُهدّد استقرار منظومة حظر الانتشار برمّتها”.
على صعيد الحسابات الجيوسياسية، يعلم ترامب أن أي ضربة نووية — حتى لو بقيت نظرية — ستُشعل ردود فعل من الصين وروسيا تتجاوز المعادلة الإيرانية بمراحل. ولهذا يعمل فريق الأمن القومي بمنطق “الاحتواء المحسوب”: الحدّ الأقصى من الضغط العسكري، مع الإبقاء على خيط الحوار رفيعاً كافياً لمنع الانفجار الكامل. وفق ما أفادت به وكالات دولية متعددة.
المصدر: نقلت وكالات — NBC News · Al Jazeera · CNN · Arms Control Association · Iran Internationalc
