20222023202420252026/275.9%★★★★★★مسار العجز المالي البلجيكي
كشفت تقييمات المفوضية الأوروبية الأخيرة أن العجز في الميزانية الفيدرالية البلجيكية قد يتجاوز حاجز 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وهو ما يجعل بلجيكا في مصاف الدول الأوروبية الأكثر عرضةً لإجراءات “الإفراط في العجز” (EDP)، في ظل غياب أي حزمة توازن مالي موثوقة قابلة للتنفيذ حتى اللحظة، وفق ما أشارت إليه وكالة Belga للأنباء.
وتُفاقم الأزمة السياسية الراهنة الناجمة عن انهيار مفاوضات الميزانية من حجم المخاوف الأوروبية. وكانت المفوضية قد منحت بلجيكا مهلة إضافية لتقديم مسار ميزاني موثوق، غير أن المحادثات الداخلية بين أحزاب التحالف تعثّرت مراراً حول توزيع الأعباء التقشفية، لا سيما بين المجتمعَين الفلمنكي والوالوني، في خلاف يعكس في جوهره أزمة نموذج التضامن البلجيكي.
يُدرج اقتصاديو بنك ING ضمن أبرز المحللين الذين حذّروا من أن “التوازن المالي لا يتحمل الاتجاهين في آن واحد”، مشيرين إلى أن بلجيكا تفتقر إلى أطر إصلاح هيكلية متوسطة الأمد، مع تصاعد ضغوط ارتفاع كلفة الدين العام. وقد أبدى حاملو السندات السيادية البلجيكية قلقاً متصاعداً إزاء مسار التصنيف الائتماني للمملكة.
يرى المحللون أن الأزمة السياسية الراهنة ستُحوّل بلجيكا إلى “حالة اختبار” داخل منطقة اليورو لقدرة الأنظمة التحالفية على إدارة التعديلات المالية الصعبة. وتُحذّر التقديرات من أن استمرار حكومة تصريف أعمال لفترة مطوّلة قد يُجمّد العلاقات مع المؤسسات الأوروبية ويُضعف ثقل بروكسل التفاوضي في ملفات الدفاع المشترك والسياسة الصناعية. وفق ما أفادت به وكالات دولية.
المصدر: بحسب وكالات دولية — Brussels Times · Belga News Agency · ING Thinkcat=53602 · cat=139 · cat=4
