شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – سالينا كروز: يقترب مشروع «الممر بين المحيطين» (Corredor Interoceánico) في جنوب المكسيك من الاكتمال، وهو خط سكة حديد يهدف إلى أن يكون بديلاً لقناة بنما، أكثر الممرات التجارية شهرة في أمريكا اللاتينية، بحسب ما نقلته هيئة «NOS» اليوم السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول.

وتنطلق الرحلة من مدينة سالينا كروز على المحيط الهادئ، حيث تُفرَّغ الحاويات القادمة من آسيا في ميناء يجري توسيعه، ثم تُنقل بالقطار عبر أضيق جزء من المكسيك، وهو برزخ بطول 200 كيلومتر في الجنوب الشرقي الأقل نمواً اقتصادياً، إلى مدينة كوتزاكوالكوس على خليج المكسيك، حيث تُشحن مجدداً نحو الساحل الشرقي للولايات المتحدة أو إلى أوروبا.
وأظهرت تجربة أولى كفاءة المشروع: فالشهر الماضي نُقلت 900 سيارة من مصنع «هيونداي» في كوريا الجنوبية بالقطار إلى المحيط الأطلسي «في أقل من يوم». ويقول القائمون عليه إنه سيعالج مشكلات لوجستية تواجه شركات النقل بين آسيا وأوروبا، في ظل اختناقات متكررة في القناة بسبب الجفاف.
ويُنظر إلى المشروع أيضاً كأداة تنمية للجنوب المكسيكي، مع وعود بإنشاء مناطق صناعية على طول المسار. لكن خبراء يشككون في قدرته على منافسة قناة بنما في الحجم، إذ لا تزال الطاقة الاستيعابية للميناءين وخط السكة قيد التوسيع، فيما تعتمد الجدوى على أسعار الشحن ورسوم العبور في القناة.
وتسعى المكسيك من خلال المشروع إلى جذب جزء من التجارة الآسيوية المتجهة إلى السوق الأمريكية، وهو مسار يكتسب أهمية متزايدة كلما تكررت قيود العبور في القناة، لكنه يبقى رهينة استكمال البنية التحتية وربطه بشبكة السكك الحالية.
المصدر: NOS
