شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل: نقلت وكالات أن مجلس النواب البلجيكي أقرّ، في الخامسة من فجر الجمعة 6 نوفمبر، مشروع القانون المثير للجدل الذي يجيز «الزيارات المنزلية» في إطار إجراءات الإقامة، بعد نحو عشر ساعات من النقاش في الجلسة العامة. وصوّتت أحزاب أغلبية «أريزونا» لصالح النص، وانضم إليها حزب «أندرس» الليبرالي، فيما امتنع «فلامس بيلانغ» عن التصويت.

ويسمح القانون لمكتب الأجانب بطلب إذن من قاضي التحقيق لدخول مسكن، بمؤازرة الشرطة، بهدف توقيف أجنبي صدر بحقه قرار ترحيل ويرفض التعاون، شرط وجود أسباب معقولة تدعو إلى اعتباره خطراً على النظام العام أو الأمن الوطني. وتقتصر هذه الزيارات على الفترة بين الخامسة صباحاً والتاسعة مساءً، ولا يجيز النص توقيف الأطفال أنفسهم.
ودافعت وزيرة اللجوء والهجرة أنيلين فان بوسويت عن القانون باعتباره أداة لتنفيذ قرارات الإبعاد، منتقدةً ما وصفته بـ«الأخبار الزائفة» حوله. في المقابل، عارضته أحزاب اليسار وحزب «ديفي»، فيما شكّل نحو ثلاثة آلاف شخص سلسلة بشرية حول قصر العدل في بروكسل عشية التصويت، وأعلن برلمان منطقة بروكسل معارضته للمشروع. كما غاب النائب كزافييه دوبوا من حزب «الملتزمون» عن التصويت تعبيراً عن معارضته للنص، رغم دعم حزبه له.
ويرى المعارضون أن القانون يمسّ مبدأ حرمة المسكن والحق في الخصوصية، ويخشون أن يدفع التضامن مع المهاجرين إلى السرّية. ويُرجَّح أن ينتقل الخلاف إلى المحكمة الدستورية، ما يجعل التطبيق الفعلي للقانون مرهوناً بمعركة قضائية قد تحدد سقف سياسة الترحيل التي تعتمدها الحكومة.
المصدر: وكالات
