شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل: بحسب وكالات دولية، أظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن مكتب الأجانب في بلجيكا أن عدد طلبات اللجوء سجّل تراجعاً للشهر التاسع على التوالي مقارنة بالعام الماضي. فقد سُجّل في سبتمبر 2071 طلباً، مقابل 2897 طلباً في الشهر نفسه من عام 2025، أي بانخفاض يقارب 30%.

ويأتي هذا التراجع بعد انخفاض مماثل في أغسطس، حين بلغ عدد الطلبات 2142 طلباً، بتراجع نسبته 26% على أساس سنوي. وكانت بلجيكا قد استقبلت خلال عام 2025 ما مجموعه 34439 طلب لجوء، مقابل 39615 طلباً في عام 2024، فيما انخفض معدل منح الحماية إلى ما دون 30% للمرة الأولى منذ عام 2013. وكانت الملفات السورية من أبرز أسباب هذا التراجع، بعد تعليق البتّ فيها خلال معظم عام 2025 إثر سقوط نظام بشار الأسد.
وتؤكد الحكومة أن الانخفاض في بلجيكا أسرع منه في الاتحاد الأوروبي، حيث تراجعت الطلبات بنحو 18%، وتعزو ذلك إلى سياساتها المشدّدة في الاستقبال ولمّ الشمل. وكانت الوزيرة أنيلين فان بوسويت قد أعلنت أن الأولوية في الأشهر المقبلة ستتجه إلى إعادة المقيمين بصورة غير نظامية. في المقابل، تحذّر منظمات حقوقية من تراكم الملفات العالقة ومن تدهور ظروف طالبي اللجوء.
ويتزامن ذلك مع دخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التطبيق منذ يونيو 2026، وإقرار قانون «الزيارات المنزلية». وتشير هذه المعطيات إلى انتقال السياسة البلجيكية من إدارة الأعداد الوافدة إلى التركيز على الترحيل، وهو تحوّل سيبقى خاضعاً لرقابة القضاء ولالتزامات بلجيكا بموجب القانون الأوروبي والدولي.
المصدر: وكالات
