شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – إل هييرو: ذكر�� هيئة الإذاعة الهولندية «NOS» أن جزيرة إل هييرو، أصغر الجزر الكناري المأهولة وأقصاها جنوباً غربياً، أعلنت حالة الطوارئ بعد وصول نحو ثلاثة آلاف مهاجر في أسبوع واحد، وثمانية آلاف منذ نهاية الصيف، وهو رقم هائل بالنسبة إلى جزيرة يبلغ عدد سكانها نحو 11 ألف نسمة.

وبحسب الهيئة، فإن مجلس الجزيرة قال إنه «لم يعد قادراً على استيعاب» هذا التدفّق، وطلب مساعدة الحكومة المركزية وحكومة الجزر، فيما حُسّنت الظروف الصحية وأُنشئت مراكز إيواء طارئة لتخفيف الضغط على المراكز القائمة. وأشارت إلى توقّعات بمزيد من الضغط في الأشهر المقبلة.
وتشير الهيئة إلى أن الغالبية وصلت من السنغال وغامبيا، وأن مهربي البشر يتقاضون أموالاً مقابل العبور. ونقلت عن الصليب الأحمر أن ما بين 5 و8% من الذين يركبون القوارب من غرب أفريقيا نحو الكناري يموتون، وأن ثماني وفيات سُجّلت في الأشهر الأخيرة، مع احتمال أن يكون العدد أكبر لأن بعض القوارب تختفي.
وحذّر مدير مستشفى الجزيرة من أن قسم الطوارئ «ممتلئ»، وأن أسِرّة ميدانية أُضيفت، داعياً إلى بناء مستشفى ميداني قرب الميناء. وزار وزير الداخلية الإسباني السنغال هذا الأسبوع وطلب «حلّاً مشتركاً»، معلناً اعتراض 64 قارباً وأكثر من أربعة آلاف شخص هذا العام.
ويُجمع العاملون في المجال الإنساني على أن الأزمة ليست في جزيرة واحدة بل في مسار كامل: شبكات التهريب في غرب أفريقيا، وغياب بدائل اقتصادية، وسياسات أوروبية تدفع نحو «إغلاق» المسارات بدل تنظيمها. ويقولون إن كل يورو يُنفق على الإنقاذ أرخص من كلفة الغياب.
المصدر: NOS
