الأربعاء. يوليو 29th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 42 Second

عائشة احمد بازامة ((ليبيا ))

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_كنا نتحولق أدباء وشعراء وكتَّاب، في جلسة مجتمعية بالمعنى الإداري المتعارف عليه ، ونتهيأ لوضع برنامج أمسياتٍ شعرية ثقيلة الوزن والوقع، وحتى الدم، وتشير ألسنتنا في استحياء لا يخلو من الغيرة من بعض أسماء الشعراء بمختلف مشارب إبداعهم ، أو قل شٍعرهم، تتحرك فينا سمة قيِّم المسجد ، أو الفقيه بذاته ! نقلّب ذاكرتنا ونتفرّس في اسمائهم، ونستحضر محاضر الاتهامات وشهادات الشكر لمن هو س أو ص ، ولم ننس قلم المعلم الأحمر لنرسم دوائر حمراء لتبيان فراستنا وذكائنا الممنوح لنا في تلكم الحولقة عمن يفوز بصولة الظهور في ملاحق معرض الكتاب ليصير نجم الموسم باختيارنا المميت والمقيت، وإذ بلسان أنثوي عربي مبين يلهج بعبارة صاروخية من النوع القاتل بالضربة القاتلة المباشرة ، وبسرعة الومضة ليعلن : “أنا لا أعترف بشعراء قصيدة النثر” .

💥 ونحن نستعد لواحدة من حلقات ( أمير القوافي) تستقبلنا شاشة عريضة قبالتنا لنستشرف من خلالها شعراء لهم مقامهم في الساحة الأدبية، يطل من خلال تلك الوقفة الأديب : سالم العبار ناقلاً عنه حديثه أحد محكمي الحلقة ليعلن تنبيهًا غاية في الأهمية كتبه أديبنا على حائطه فيسبوكيًا عن إهمال (أمير القوافي) لقصيدة النثر . ليرن جرس الإنذار في أذنينا أنَّ البرنامج يزكي الوزن والروي والقافية ، وأنه يعلِّق باقي إبداعات الشعر على مشجب آخر ، لا ندري أين تم تخزينه ؟ أفي كهف الحاضر ؟! أم في دغل المستقبل ؟! أو حتى في ساحة الوغى حامية الوطيس بين المريدين والعاقين ! والماضويين والمتجددين .
وحين عادت دورة أمير القوافي أجزلت شكري لهم وأعطيت رأيي لأحد معدي البرنامج عن قصيدة النثر أكدت فيه كتابتي لقصيدة النثر قائلة: حكّموا النص ثم النص وعلى كل ناقد ومحلل الدعوة للتطور والتجديد ويشمل كلامي الشعر الذي لا ينفصل عن حالة الشعور الكامنة في الإحساس لا الشكل والوزن فحسب وما بحور الشعر بحد فاصل مقدس ، وليست الوقف الذي وقفت عنده هذه البحور، فما من بحور لم نكتشفها بعد!! وما الزخارف سوى صنعة وفقاعة هواء ما تلبث أن تنفجر وهي فوق، وكان الرد أنَّ استباقي للزمن تهمة سيئة !
💥 كثيرًا ما أتأمل أن نصل يومًا إلى تحديد معيارٍ قياسي نقيس به _ إذا شئنا_ المثقف والثقافة وماهيتها ، ومن هنا كان شاغلي التماس الأجوبة من عديد المفكرين عبر الأزمنة ، ولا زال الاجتهاد مستمرًا لتحديد من هو المثقف ؟! وما القياس الذي يقاس به؟ فكره؟ أخلاقه؟ كفاءته ؟ إبداعه؟ ويبقى الخطر الأكبر الذي يعترض الثقافة ليس الجهل كما تعلمناه في مدارسنا المتأخرة عن ركوب سلم المستقبل ، بل الخوف عليها ممن نستطيع القول أنَّهم حراسها والمؤتمنون عليها ، الذين يسعون لتحييد المؤسسات الثقافية عن دورها، وتوجيه النقد عن النص إلى الشخصنة، فالفساد الثقافي أخطر بكثير من الفساد السياسي والإداري، فهو مؤثر في الوعي الجمعي، فيعيد إنتاج الرديء الذي يصل بنا إلى التفاهة .

ثقافة مجتمع لا تقوم على الحرية والكفاءة والنقد المسؤول، هي ثقافة هيمنة ومصالح شخصية لا يعول عليها في تنمية الفكرة .

💥 لا تظلموا الشعر قبالة فن الإلقاء .
هذه جملة ناهية لكنها طالبة ، فكثير من الكلمات الجميلة تضيع لأنها لم تستحق صوتًا ناغمًا، والأفكار العميقة لم تؤد أداءً صادقًا ، فتظلم ويظلم النص المنتج ويهبط في أذن السامع مريعًا؛ لأنّ الإلقاء في نهاية الأمر هو عملية استعراضية جاذبة، قد يعطي الإيحاء بالإحساس وبالصوت . وإن كانت هناك قصائد لا ترقى كونها شعرًا لكن فن الإلقاء يرفع صوتها في أذن السامع فتحترم، لهذا قد تظلِم المنابرُ الشعرَ والكلمةَ الصادقةَ والفكرةَ المتجددةَ إلاَّ إذا كانوا متردديها يتقنون فن الإلقاء .

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code