الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

العيش في  بلجيكا

القطاع الخاص البلجيكي يستعدون لزيادة في رواتبهم

0 0
Read Time:3 Minute, 52 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_نحو 600 ألف موظف في القطاع الخاص البلجيكي يستعدون لزيادة في رواتبهم خلال يناير المقبل، لكن الزيادة لن تكون متساوية للجميع. فموظفو اللجنة المشتركة رقم 200، التي تعد الأكبر في القطاع الخاص، سيخضعون للفهرسة السنوية للرواتب، وسط توقعات بأن تبلغ الزيادة حوالي 4%.

لكن الحكومة الفيدرالية أدخلت قواعد جديدة تحد من أثر الفهرسة بالنسبة إلى أصحاب الرواتب المرتفعة، من خلال ما يوصف بأنه سقف مزدوج للفهرسة.

من هم الموظفون الذين ستشملهم الزيادة؟

لا ترتفع رواتب جميع العاملين في بلجيكا بالطريقة نفسها عند ارتفاع تكاليف المعيشة.

فهناك قطاعات تتم فيها فهرسة الرواتب بشكل متكرر، بينما تعتمد قطاعات أخرى على فهرسة سنوية.

ومن بين الفئة التي تنتظر الزيادة في يناير المقبل موظفو اللجنة المشتركة رقم 200 (CP 200)، وهي اللجنة التي تضم عددًا كبيرًا من العاملين في القطاع الخاص، ويقدر عدد الموظفين التابعين لها بحوالي 600 ألف شخص.

وبخلاف الجدل الذي رافق طريقة احتساب الزيادة الأخيرة لبعض موظفي التعليم، فإن عملية احتساب الزيادة لموظفي CP 200 ستكون، وفق الخبير القانوني لدى Acerta أوليفييه مارك، أكثر بساطة لأن الراتب الأساسي في هذه اللجنة يحتسب على أساس شهري.

الفهرسة قد تصل إلى 4% أو أكثر

تشير التوقعات إلى إمكانية وصول نسبة الفهرسة في يناير إلى حوالي 4%.

لكن النسبة النهائية لم تكن محسومة في وقت إعداد هذه التقديرات، إذ يمكن أن تتأثر بتطور أسعار بعض المنتجات، ومنها الغاز وزيت التدفئة، باعتبار أن أسعار الطاقة تؤثر في مؤشر الأسعار الذي تدخل عناصره في حساب الفهرسة.

ولشرح تأثير القواعد الجديدة، يمكن افتراض أن الفهرسة ستصل إلى 4.5% في يناير.

ماذا يعني السقف المزدوج للرواتب؟

المشكلة بالنسبة إلى أصحاب الرواتب المرتفعة هي أن الزيادة لن تطبق بالطريقة نفسها على كامل الراتب.

ويشير أوليفييه مارك إلى وجود سقفين: الأول يتعلق بالجزء الأول من الراتب حتى 4 آلاف يورو، والثاني يتعلق بنسبة الفهرسة التي تطبق على بقية الراتب.

وبحسب الشرح الوارد في التقرير، فإن الهدف من هذه الآلية هو الحد من أثر الفهرسة على أصحاب الدخول المرتفعة، مع الحفاظ على الزيادة الكاملة بالنسبة إلى الرواتب الأقل.

راتب 4 آلاف يورو.. زيادة كاملة

لنأخذ المثال الأول.

موظف يحصل على 4,000 يورو إجماليًا شهريًا، ومع افتراض وصول الفهرسة إلى 4.5%، سيستفيد من النسبة كاملة.

ويكون الحساب كالتالي:

4,000 × 4.5% = 180 يورو

وبالتالي سيرتفع راتبه الإجمالي من 4,000 إلى 4,180 يورو شهريًا.

راتب 4,500 يورو.. الحساب يصبح مختلفًا

أما الموظف الذي يتقاضى 4,500 يورو إجماليًا شهريًا، فسيخضع للسقف المزدوج.

وبحسب المثال المستخدم في التقرير، سيحصل أولًا على زيادة بنسبة 2% على أول 4,000 يورو:

4,000 × 2% = 80 يورو

وتبقى نسبة 2.5% من الفهرسة المفترضة البالغة 4.5%.

هذه النسبة المتبقية ستطبق على كامل الراتب الإجمالي البالغ 4,500 يورو:

4,500 × 2.5% = 112.50 يورو

وبجمع الزيادتين، يحصل الموظف على:

80 + 112.50 = 192.50 يورو إضافية شهريًا.

وبذلك يصبح راتبه الإجمالي الجديد 4,692.50 يورو شهريًا ابتداءً من يناير، وفق هذا المثال.

كم كان سيحصل عليه من دون السقف؟

لو تم تطبيق فهرسة كاملة بنسبة 4.5% على راتب 4,500 يورو من دون القواعد الجديدة، لكانت الزيادة:

4,500 × 4.5% = 202.50 يورو.

أي أن الراتب كان سيصل إلى 4,702.50 يورو شهريًا.

وبالتالي، فإن الفرق في هذا المثال يبلغ 10 يورو إجماليًا شهريًا بين الفهرسة الكاملة والزيادة المحسوبة وفق السقف المزدوج.

لماذا وضعت الحكومة هذه الحدود؟

بحسب أوليفييه مارك، فإن الفكرة الأساسية وراء الإجراء الفيدرالي هي الحد من أثر الفهرسة على أصحاب الرواتب المرتفعة بدلًا من تقليص الزيادة بالنسبة إلى أصحاب الرواتب الأقل.

وهذا يعني أن طريقة الحساب الجديدة تستهدف الجزء الأعلى من الرواتب، بينما تبقى الرواتب التي لا تتجاوز الحد المحدد مستفيدة من الفهرسة وفق النسبة الكاملة.

هل هناك طريقة واحدة لحساب الزيادة؟

يشير الخبير القانوني إلى إمكانية وجود طرق حساب رياضية مختلفة لتطبيق السقوف، لكن النتيجة النهائية تبقى نفسها وفق القواعد المعتمدة.

وبالتالي، فإن الموظفين المعنيين لا يحتاجون إلى إجراء الحسابات بأنفسهم قبل معرفة نسبة الفهرسة النهائية، لأن قيمة الزيادة ستعتمد أولًا على النسبة التي سيتم تحديدها في يناير.

ماذا يعني ذلك لموظفي القطاع الخاص؟

بالنسبة إلى حوالي 600 ألف موظف تابعين للجنة المشتركة 200، سيكون يناير موعدًا مهمًا لمعرفة قيمة الزيادة الفعلية في الراتب.

لكن النسبة النهائية للفهرسة هي العامل الأساسي الذي سيحدد المبلغ الذي سيضاف إلى كل راتب، فيما سيظهر تأثير السقف المزدوج بشكل أكبر كلما تجاوز الراتب الحدود التي وضعتها الحكومة.

وفي حال وصلت الفهرسة بالفعل إلى 4.5%، فإن الأمثلة السابقة توضح الفرق بين الموظف الذي يحصل على 4 آلاف يورو والموظف الذي يتقاضى 4,500 يورو، وكيف يمكن أن تؤثر القواعد الجديدة على الزيادة الإجمالية.

وبانتظار صدور النسبة النهائية، يبقى السؤال الأهم بالنسبة إلى مئات آلاف الموظفين: كم ستضاف فعليًا إلى رواتبهم ابتداءً من يناير؟

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴