الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

الصحة والعلاج

انخفاض حالات المرض الطويل في بلجيكا

0 0
Read Time:3 Minute, 34 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_تشير أحدث الأرقام إلى تطور لافت في سوق العمل البلجيكي، بعدما سجل الغياب عن العمل بسبب المرض تراجعًا خلال النصف الأول من عام 2026، بما في ذلك حالات المرض طويلة الأمد التي تمثل تحديًا كبيرًا لأصحاب العمل ونظام الضمان الاجتماعي.

وبحسب دراسة أجرتها شركة الموارد البشرية Securex، تراجعت معدلات الغياب المرضي بمختلف أنواعه مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم دخول تغييرات إدارية جديدة حيز التنفيذ مطلع 2026.

انخفاض الغياب طويل الأمد بنسبة 4.6%

أظهرت الدراسة أن الغياب عن العمل بسبب المرض لمدة طويلة انخفض خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 بنسبة 4.6%.

وتراجعت النسبة من 3.45% خلال النصف الأول من العام الماضي إلى 3.29% خلال الفترة نفسها من هذا العام.

واعتمدت الدراسة على بيانات شملت 21,107 أصحاب عمل و163,231 عاملًا، ما يوفر قاعدة واسعة لرصد تطور الغياب المرضي في أماكن العمل البلجيكية.

هل بدأت إجراءات العودة إلى العمل تؤتي نتائجها؟

ترى Securex أن انخفاض الغياب طويل الأمد يمكن أن يرتبط جزئيًا بالإجراءات التي تهدف إلى مرافقة الموظفين الذين يعانون من عدم القدرة على العمل لفترات طويلة.

ومن بين هذه الإجراءات صندوق «العودة إلى العمل» الذي أطلقه المعهد الوطني للتأمين الصحي والعجز (Inami)، والذي يهدف إلى دعم مسارات العودة إلى العمل بالنسبة للأشخاص الذين توقفوا عن العمل بسبب المرض.

كما تلعب المتابعة الفردية للموظفين دورًا في تحديد إمكانية العودة إلى العمل في وقت مناسب، بدل ترك حالات الغياب الطويل دون متابعة لفترات طويلة.

الغياب بسبب المرض يتراجع بشكل عام

ولا يقتصر التراجع على حالات المرض طويلة الأمد.

فقد واصل معدل الغياب الإجمالي بسبب المرض انخفاضه، بعدما كان هذا الاتجاه قد بدأ بالفعل خلال عام 2025.

وبحسب التقرير، تراجع المعدل الإجمالي بنسبة 6.7%، ليصل إلى 8.04% خلال النصف الأول من عام 2026.

وتشير هذه الأرقام إلى انخفاض في مختلف فئات الغياب المرضي، وإن كانت النسب تختلف بشكل واضح بحسب مدة التوقف عن العمل ونوع الوظيفة.

انخفاض الغياب رغم تغيير مهم في القواعد

اللافت في هذه النتائج أن التراجع حدث رغم تغيير إداري دخل حيز التنفيذ في يناير 2026.

فقد تمت زيادة فترة الانتكاس من أسبوعين إلى ثمانية أسابيع.

ويعني هذا التغيير أن الموظف الذي يعود إلى العمل بعد فترة مرض ثم يتعرض لانتكاسة لا يستعيد الحق في الحصول على الأجر المضمون الذي يدفعه صاحب العمل في حالة المرض إلا بعد مرور ثمانية أسابيع على استئناف العمل.

وكان من المتوقع أن يؤدي هذا التغيير إلى زيادة بعض حالات الغياب متوسط وطويل الأمد، إلا أن الاتجاه العام خلال النصف الأول من العام جاء في الاتجاه المعاكس.

إجراءات فيدرالية ساعدت على الحد من التأثير

وبحسب Securex، ساهمت الإجراءات الفيدرالية المتعلقة بالعودة إلى العمل في تعويض التأثير المتوقع للتغيير الإداري.

ومن أبرز هذه الإجراءات التدخل المبكر في متابعة حالات عدم القدرة على العمل، إلى جانب البحث في مرحلة أسرع عن الخيارات المتاحة أمام الموظف للعودة إلى العمل.

وترى شركة الموارد البشرية أن هذه الإجراءات ساعدت في الحد من الزيادة المحتملة في حالات الغياب متوسط وطويل الأمد.

الغياب متوسط المدة يتراجع أيضًا

أما الغياب متوسط المدة، الذي يشمل حالات التوقف عن العمل بسبب المرض لفترة تتراوح بين شهر واحد وعام كامل، فقد سجل بدوره انخفاضًا واضحًا.

وتراجع هذا النوع من الغياب بنسبة 6.9% خلال النصف الأول من عام 2026.

وكان الانخفاض أكثر وضوحًا بين العمال اليدويين، حيث وصل إلى 11%.

وتشير هذه النسبة إلى تغير ملحوظ مقارنة بمستويات الغياب المسجلة في الفترة نفسها من العام السابق.

أكبر انخفاض في الغياب قصير الأمد

أما الغياب قصير المدة، أي الحالات التي تستمر أقل من شهر، فقد سجل أكبر انخفاض خلال عام.

وانخفض هذا النوع من الغياب بنسبة 9.2%، ليصل معدل الغياب قصير المدة إلى 2.46%.

وبذلك، شمل التراجع حالات الغياب القصيرة والمتوسطة والطويلة، وإن كانت الأسباب وراء كل نوع من أنواع الغياب قد تختلف من حالة إلى أخرى.

ماذا تعني هذه الأرقام لسوق العمل؟

تظهر بيانات Securex أن ظاهرة الغياب المرضي في أماكن العمل البلجيكية شهدت تراجعًا خلال النصف الأول من عام 2026، بعد فترة كان فيها ارتفاع حالات المرض طويلة الأمد مصدر قلق لأصحاب العمل وصناع القرار.

ولا يمكن من خلال هذه الأرقام وحدها تحديد سبب واحد لهذا الانخفاض، لكن الدراسة تربط جزءًا منه بالإجراءات التي تركز على المتابعة المبكرة للموظفين وتشجيع العودة إلى العمل.

وفي الوقت نفسه، سيظل تطور هذه الأرقام خلال الأشهر المقبلة مهمًا لمعرفة ما إذا كان التراجع المسجل في النصف الأول من 2026 سيستمر خلال بقية العام.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴