شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – نيويورك: أفادت هيئة الإذاعة الفلمنكية «VRT» وهيئة الإذاعة الهولندية «NOS» بأن قاضياً أمريكياً رفض دعوى قدّرها دونالد ترامب بمليارات الدولارات، وكانت تتعلق بمقال نُشر العام الماضي وتناول بطاقة تهنئة يعود تاريخها إلى عام 2003 قال ترامب إنها وُجّهت إلى جيفري إبستين.

وبحسب ما نُقل عن القرار، وصف القاضي الدعوى بأنها «محاولة يائسة»، في حين كانت الدعوى تهدف إلى الحصول على تعويض ضخم عن الأضرار التي قال ترامب إن المقال تسبّب بها لسمعته، وهو ما رفضته المحكمة.
وتضع هذه النتيجة حداً لمسار قضائي كان يُتابع كأحد اختبارات حدود المسؤولية القانونية في الدعاوى المتعلقة بالسمعة الشخصية ضد وسائل الإعلام، خصوصاً حين تتقاطع مع ملفات حساسة مثل ملف إبستين.
وتمثل الحادثة واحدة من سلسلة معارك قضائية بين ترامب وجهات إعلامية منذ سنوات، وفيها تتكرر المعادلة نفسها: دعوى مالية ضخمة مقابل معيار قانوني صارم للإثبات. أما الأثر العملي، بحسب المحللين، فيتمثل في تأكيد أن حجم المطالبة لا يعوّض غياب الأساس القانوني، وأن الوقت القضائي بات يُستهلك في قضايا سمعة أكثر مما يُستهلك في ملفات السياسة العامة. وفي التفاصيل الإجرائية، فإن رفض الدعوى في هذه المرحلة يعني أن المحكمة لم تجد في الوقائع ما يستوجب المضي إلى المحاكمة، وهو ما يمنح الوسيلة الإعلامية دفاعاً مبكراً ويحوّل النقاش من «هل نُشر المقال» إلى «هل يستوفي المعيار القانوني»، وهو فرق يبدو تقنياً لكنه يحدد مصير قضايا مشابهة في الأشهر المقبلة.
