🌐 اقرأ المدار بلغتك
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
موانئ بنيلوكس أمام تحدي إعادة رسم خرائط الشحن العالمي — معهد إيغمونت يدعو لسياسة أوروبية مشتركة لأمن سلاسل التوريد الولايات المتحدة تُعلن استمرار الجاهزية العسكرية لحماية الممرات المائية الحيوية — ومعهد إيغمونت يدعو لتفعيل مبادرة إسطنبول تراجع العمليات الحوثية الصاروخية يكشف نجاح مهمة «أسبيدس» — والمعهد يُحذّر من هشاشة التفويض الدفاعي الحصري من قازان إلى بروكسل: المشاركة السعودية في قمة بريكس تُوازن مكتسبات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بدقة حسابية السعودية تُرسّخ نهج التوازن السيادي الفاعل: رفض الاستقطاب وقيادة مسارات التهدئة الإقليمية حين يغادر التاريخ مركزه الغربي: العالم على أعتاب عصر ما بعد الهيمنة”قراءة أنثروبولوجية في أفول المركزية الغربية وصعود التعددية الحضارية وإعادة تشكيل النظام العالمي” نهائيات ATP 2026 في تورينو: أفضل ثمانية لاعبين في العالم يتنافسون على لقب الموسم تسدد الحكومة نصف تكلفة الرعاية السنية على مدى خمس سنوات ضرائب الاتحاد الأوروبي الجديدة هل هي بداية الانهيارللاتحاد وظاهرات باريس الى اين ؟ بطولة العالم للفورمولا 1: اشتعال صراع الصدارة بين مكلارين وريد بول وفيراري قبل جائزة المكسيك الكبرى
اوروبا

هل استلهم بوتين الحرب على أوكرانيا من كتاب “رقعة الشطرنج الكبرى”؟

0 0
Read Time:3 Minute, 27 Second

يقول المحلل الجيوسياسي البريطاني هالفورد ماكيندر: من يحكم أوروبا الشرقية يسيطر على قلب المنطقة، ومن يحكمها يحكم جزيرة العالم (أوراسيا) ومن يحكم جزيرة العالم يهيمن على العالم، لتصبح أوروبا الوسطى وخاصة أوكرانيا -وفقا لهذه المعادلة التي تعود إلى قرن من الزمان- منطقة محورية.

شبكة المدار الإعلامية: منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا يحاول نقاد وكتاب استكشاف أوجه التأثير الفكري التي قد تكون ألهمت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرار الحرب، إضافة إلى الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية والعسكرية المعروفة، وبخلاف المفكرين الروس الذين يستشهد بوتين بأقوالهم، هناك كتاب أميركي ربما يساهم في فهم دوافع هذه الحرب.قالت مجلة لوبوان (Le Point) الفرنسية إن كتابا نشر عام 1997 بعنوان “رقعة الشطرنج الكبرى” (The Grand Chessboard) دعا فيه كاتبه زبيغنو بريجنسكي، المستشار الدبلوماسي السابق لجيمي كارتر، إلى توسع الناتو ليشمل أوكرانيا، وكان بمثابة اعتراف بالنسبة للكرملين والدبلوماسيين وكبار الضباط الروس، ودليلا على أن الولايات المتحدة تريد عزل روسيا من خلال دمج أوكرانيا في كيان أوروبي وأطلسي.

إنه إذن كتاب مهم -كما يقول سعيد مهران الذي أعد التقرير للمجلة- لأنه يسمح بفهم بعض الأسباب التي دفعت بوتين إلى مهاجمة جاره الأوكراني، وقد كتبه بريجنسكي، أحد كبار المنظرين لإعادة تشكيل العالم بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، مثل هنري كيسنجر وصموئيل هنتنغتون وفرانسيس فوكوياما.ومع أن هذا الكتاب ليس به توجه “رسمي” ولم يشترك فيه أحد مع مؤلفه ولا علاقة له بالإدارة الأميركية، فإن كاتبه المولود في بولندا عام 1928، قد هاجر بسبب الغزو السوفياتي من بلاده إلى الولايات المتحدة وهو صبي لم يتجاوز 11 ربيعا، وهناك أصبح أستاذا للعلوم السياسية بجامعة هارفارد، وارتبط بالحزب الديمقراطي، وقدم مفهوم القيم وحقوق الإنسان في عقيدة السياسة الخارجية الأميركية، وهو -كما يقول الكاتب- رجل ذو صوت مسموع في مناقشات العلاقات الدولية، ونظرا لتاريخه الشخصي ظل معاديا لموسكو.رغبات طموحةكتب بريجنسكي نقلا عن نابليون أن “الولايات المتحدة يجب عليها، إذا أرادت الحفاظ على تفوقها العالمي، ألا تتغاضى عن أهمية الجغرافيا السياسية” وأن “معرفة جغرافية أمة ما تكفي لفهم سياستها الخارجية”.

غير أن المقطع الأكثر اقتباسا من قبل بوتين والوفد المرافق أن “الولايات المتحدة تعمل على فصل ما يسمى الآن في موسكو بالخارج القريب، أي الدول التي تحيط بالاتحاد الروسي وتشكل الاتحاد السوفياتي” إذ أدرك بريجنسكي في وقت مبكر أن أوكرانيا حجر الزاوية في “رقعة الشطرنج الكبرى” ويضيف “عدم القدرة على توسيع الناتو رغم الجهود الأميركية يمكن أن يثير أكثر الرغبات الروسية طموحا”.وفي إشارة إلى مخاوف روسيا “المشروعة” بشأن نشر أسلحة نووية على أراضي الدول الأعضاء الجدد في حلف شمال الأطلسي (الناتو) يقترح المؤلف فرض قيود متبادلة، مثل رفض نشر جنود روس على حدود دول الحلف، منبها إلى أن “أوكرانيا يمكن أن تكون بدورها في وضع يمكنها من بدء المفاوضات بهدف الانضمام للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو” خلال الفترة 2005-2010.وقد خصص الدبلوماسي وعالم الجغرافيا السياسية جزءا كبيرا من كتابه “رقعة الشطرنج الأوروبية الآسيوية” مستحضرا مفهوم “قلب القارة” الذي يعتبره “نقطة الانطلاق الأساسية” للسيطرة على القارة.

ويقول المحلل الجيوسياسي البريطاني هالفورد ج ماكيندر “من يحكم أوروبا الشرقية يسيطر على قلب المنطقة، ومن يحكمها يحكم جزيرة العالم (أوراسيا) ومن يحكم جزيرة العالم يهيمن على العالم، لتصبح أوروبا الوسطى وخاصة أوكرانيا -وفقا لهذه المعادلة التي تعود إلى قرن من الزمان- منطقة محورية”.اليد الممدودةتوجد في الكتاب فقرات أخرى تجعل الروس يقولون إنها بمثابة خطة المعركة الحقيقية للإدارات الأميركية المختلفة، إذ يلاحظ بريجنسكي أن “استقلال أوكرانيا يغير طبيعة الدولة الروسية، وبالتالي فإنها المربع المهم الجديد على رقعة الشطرنج الأوروبية الآسيوية، لأن روسيا بدون أوكرانيا لا تعود إمبراطورية في أوراسيا”.

ويواصل بريجنسكي حديثه عن مصلحة روسيا بالسيطرة على أوكرانيا قائلا “بالنسبة لموسكو، فإن استعادة السيطرة على أوكرانيا، التي يبلغ عدد سكانها 52 مليون نسمة ولديها العديد من الموارد وإطلالة على البحر الأسود، يعد تأمينا لتصبح مرة أخرى دولة إمبراطورية قوية تمتد عبر أوروبا وآسيا. وستكون لنهاية استقلال أوكرانيا عواقب فورية على أوروبا الوسطى”.وتساءل الدبلوماسي عن توسع الاتحاد الأوروبي إلى الشرق و”هل يجب أن يتواءم مع الحد الشرقي للناتو؟” لينبه إلى أنه تم التوصل فيما يبدو إلى إجماع لصالح قبول دول أوروبا الوسطى في كل من الاتحاد الأوروبي والناتو، لكن النقاش لا يزال مفتوحا حول الوضع المستقبلي لجمهوريات البلطيق، وأوكرانيا.

غير أن بريجنسكي، في تحليله، يذهب إلى حد الدفاع عن مد يد التعاون لروسيا، ولكنه يشير إلى أن القادة معادون لها، وحتى “اللفتات الودية” من الغرب نحو روسيا، تبدو للأعضاء المؤثرين في الطبقة السياسية طريقة لحرمانها من الحق في الحصول على وضع عالمي.

المصدر : لوبوان الفرنسية

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴