شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – واشنطن | أكدت ورقة سياسات معهد إيغمونت رقم 342 أن واشنطن أعلنت في أكثر من مناسبة خلال الأشهر الأخيرة عن استمرار تعزيز جاهزيتها العسكرية لحماية الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، وذلك في إطار ما وصفته بـ«مسؤوليتها الاستراتيجية» تجاه حرية الملاحة الدولية، مُستندةً إلى منظومة قواعدها البحرية المنتشرة في المنطقة وإلى تحالفاتها مع دول الخليج.
وتُوثق الدراسة أن التنسيق الأمريكي الأوروبي في مجال أمن الملاحة شهد تطوراً نوعياً منذ انطلاق أزمة البحر الأحمر، غير أنه لا يزال يفتقر إلى آليات قيادة موحدة تجمع المهام الأمريكية ومهمة «أسبيدس» الأوروبية في منظومة دفاعية متكاملة، مما يُفضي أحياناً إلى تضارب في الأولويات التشغيلية وهدر في الموارد المنتشرة في نطاق جغرافي واحد.
وفي هذا السياق، يدعو المعهد الأوروبي صراحةً إلى تفعيل «مبادرة إسطنبول» التي أطلقها حلف الناتو عام 2004 لبناء شراكات أمنية مع دول الخليج العربي، مُقترحاً توسيع نطاقها ليشمل آليات تنسيق بحري مشتركة في المياه الدولية المحيطة بشبه الجزيرة العربية، مع إشراك الكويت والبحرين والإمارات وقطر التي تستضيف قواعد بحرية أمريكية وبريطانية وفرنسية.
وترى الدراسة أن تجديد هذه المبادرة في ضوء الدروس المستخلصة من أزمة البحر الأحمر يُمثّل فرصة استراتيجية لبناء بنية أمنية إقليمية أكثر استدامة تُخفف العبء عن كاهل القوة البحرية الأمريكية وتُوزّع المسؤوليات توزيعاً أكثر عدالةً وفاعلية. | المصدر: معهد إيغمونت البلجيكي — Egmont Policy Paper 342 | إعداد فريق التحرير للشؤون الإخبارية الأوروبية بشبكة المدار الإعلامية الأوروبية
