شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – البحر الأحمر | رصدت ورقة السياسات رقم 342 الصادرة عن معهد إيغمونت البلجيكي تراجعاً ملموساً في وتيرة الهجمات الصاروخية الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر خلال الأشهر الستة الأخيرة، وعزت الدراسة هذا التراجع جزئياً إلى النجاح التشغيلي لمهمة «أسبيدس» الأوروبية التي نشرت منظومات اعتراض متطورة في المياه الدولية، فضلاً عن عمليات الاستهداف الدقيق التي نفّذها التحالف البحري بقيادة الولايات المتحدة.
غير أن المعهد يُحذّر بحدة من مغبة الاطمئنان المبكر، مُشيراً إلى أن التفويض الدفاعي الحصري الذي تعمل ضمنه «أسبيدس» يُشكّل قيداً بنيوياً على فاعليتها الاستراتيجية؛ إذ يحصر دورها في التصدي للصواريخ والمسيّرات المُطلقة، دون أن يُخوّلها المبادرة بضرب منصات الإطلاق أو البنية التحتية اللوجستية للقوات الحوثية على الأراضي اليمنية، مما يُبقي القدرة الهجومية الحوثية قائمةً ومحتملة في أي وقت.
وتكشف الدراسة أن تكلفة اعتراض كل صاروخ أو مسيّرة حوثية تفوق بأضعاف التكلفة الإنتاجية لهذه الأسلحة، مما يُفضي إلى معادلة اقتصادية غير متكافئة تستنزف ذخائر الأنظمة الدفاعية الأوروبية بوتيرة تفوق طاقتها الإنتاجية قصيرة الأمد، في ظل الضغوط المتزامنة التي تفرضها الحرب الأوكرانية على مخزونات الذخيرة والمعدات الأوروبية.
ويدعو المعهد إلى مراجعة تفويض «أسبيدس» بما يُتيح خيارات استباقية محدودة ومنضبطة قانونياً، مع تعزيز التنسيق مع المبادرة الإقليمية لمكافحة التهريب وشبكات التمويل الإيراني للحوثيين. | المصدر: معهد إيغمونت البلجيكي — Egmont Policy Paper 342 | إعداد فريق التحرير للشؤون الإخبارية الأوروبية بشبكة المدار الإعلامية الأوروبية
