شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل | في ختام ورقة سياساته رقم 342، يرسم معهد إيغمونت البلجيكي ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل أمن الملاحة في البحر الأحمر وامتداداته الاستراتيجية حتى عام 2030، تتراوح بين الحل الدبلوماسي الشامل والتصعيد العسكري المفتوح، مُحذّراً من أن السيناريو الأشد قتامة قد يُعرّض ما يصل إلى 15% من حجم التجارة البحرية العالمية للاضطراب المزمن.
السيناريو الأول — التهدئة التدريجية: يفترض هذا السيناريو التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن تُفضي إلى وقف هجمات الحوثيين، مما يُتيح عودة حركة الملاحة تدريجياً عبر مضيق باب المندب وتراجع أقساط التأمين البحري إلى مستوياتها الطبيعية خلال 18 إلى 24 شهراً من التوصل إلى التسوية.
السيناريو الثاني — الجمود المديد: وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً وفق تقدير المعهد، يرى استمرار مستوى التهديد الحالي مع توسّع تدريجي لمهمة «أسبيدس» وتكيّف شركات الشحن مع مسارات بديلة أطول وأكثر كلفة، مما يُكرّس واقعاً جديداً تتضخم فيه تكاليف الاستيراد الأوروبي بصورة دائمة.
السيناريو الثالث — التصعيد الإقليمي: وهو الأخطر، يتضمن امتداد النزاع ليشمل مضيق هرمز، مما سيُلحق أضراراً بالغة بإمدادات الطاقة والتجارة العالمية في آنٍ واحد. ويُوصي المعهد بأن تستعد الحكومات الأوروبية للسيناريوهات الثلاثة بخطط طوارئ متمايزة، مع إيلاء الأولوية لبناء الطاقة الدبلوماسية لتفادي السيناريو الثالث. | المصدر: معهد إيغمونت البلجيكي — Egmont Policy Paper 342 | إعداد فريق التحرير للشؤون الإخبارية الأوروبية بشبكة المدار الإعلامية الأوروبية
