شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_هل تستعد والونيا للمساس بمخصصات الأطفال؟ هذا السؤال عاد إلى الواجهة مع اشتداد الضغوط على مالية الإقليم، وسط حديث عن إجراءات تقشف قد تطال أحد أهم مصادر الدعم المالي للعائلات.
الحكومة الوالونية تؤجل حاليًا صرف الزيادات المرتبطة بفهرسة مخصصات الأطفال لمدة شهرين، من دون خفض قيمتها الأساسية، وهو ما يمنح خزينة الإقليم بعض المساحة المالية. لكن مع استمرار البحث عن إجراءات جديدة لتقليص النفقات، يبرز احتمال اللجوء إلى خيارات أكثر صعوبة.
هل يمكن خفض قيمة المخصصات؟
السؤال المطروح حاليًا هو ما إذا كانت الحكومة الوالونية قد تذهب أبعد من تأجيل الفهرسة، عبر خفض قيمة المخصصات نفسها أو اللجوء إلى ما يعرف بـ«قفزات الفهرسة» التي تؤدي إلى عدم تطبيق الزيادة المرتبطة بارتفاع الأسعار في موعدها المعتاد.
ولا يبدو هذا السيناريو مستبعدًا، خصوصًا بعدما أعلنت فلاندرز عن نيتها مراجعة نظام مخصصات الأطفال المعمول به لديها.
فلاندرز تدرس خفض سن الاستفادة
في الوقت الحالي، يمكن للطلاب الذين لا يزالون يعتمدون ماليًا على والديهم الاستفادة من مخصصات الأطفال في فلاندرز حتى سن 25 عامًا.
لكن هناك توجهًا لمراجعة هذا النظام من خلال خفض الحد الأقصى للعمر إلى 23 عامًا، وهو تغيير يمكن أن يقلص فترة استفادة بعض الأسر من هذه المخصصات.
عائلات والونيا قد تواجه خسائر كبيرة
وفي حال قررت والونيا السير في الاتجاه نفسه أو اعتماد إجراءات مشابهة، فقد يكون لذلك تأثير مباشر على ميزانيات آلاف الأسر.
وتقدر رابطة العائلات أن الخسائر التي يمكن أن تتحملها بعض الأسر قد تتجاوز 1,000 يورو خلال عام 2027، إذا تم اعتماد إجراءات تمس نظام المخصصات.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تواجه فيه مالية والونيا ضغوطًا كبيرة، ما يدفع الحكومة إلى البحث عن مجالات إضافية يمكن من خلالها خفض الإنفاق.
خبير اقتصادي: «نحن أمام الحائط»
الخبير الاقتصادي إتيان دو كالاتاي يرى أن وضع الميزانية الوالونية أصبح صعبًا إلى درجة تجعل الحكومة مضطرة إلى دراسة جميع الخيارات، بما فيها مخصصات الأطفال.
وأوضح خلال حديثه مع إذاعة bel RTL أن المخصصات العائلية في والونيا أعلى من بعض المناطق، في وقت أصبحت فيه الوضعية المالية للإقليم أكثر تعقيدًا.
وبحسب الخبير، فإن استمرار الوضع المالي الحالي يعني أن الحكومة ستضطر إلى التفكير في إجراءات توفير جديدة، حتى لو كانت هذه الإجراءات تمس قطاع المساعدات العائلية.
قرار قد يضع الحكومة أمام اختبار صعب
حتى الآن، لا يتضمن النص المعروض قرارًا نهائيًا بخفض قيمة مخصصات الأطفال في والونيا، لكن استمرار البحث عن وفورات مالية يعيد الملف إلى دائرة النقاش.
وبين تأجيل الفهرسة واحتمال مراجعة النظام مستقبلًا، تترقب العائلات ما ستقرره الحكومة الوالونية، خصوصًا أن أي تغيير في شروط الاستفادة أو قيمة المخصصات يمكن أن ينعكس مباشرة على ميزانية الأسرة.
وفي ظل الأزمة المالية التي تواجهها والونيا، يبدو أن مخصصات الأطفال أصبحت بدورها ضمن الملفات التي قد تخضع للنقاش عند البحث عن وفورات جديدة، بينما يبقى القرار النهائي بشأن مستقبلها غير محسوم في الوقت الحالي.
وكالات
