شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل: استدعت وزارة الخارجية الروسية السفير البلجيكي في موسكو ميشيل غيريبتزوف، احتجاجاً على ما وصفته بـ«تصريحات معادية لروسيا» صادرة عن مسؤولين عسكريين وسياسيين بلجيكيين، بحسب ما نقلته وكالات عن وكالة «تاس» الروسية. وتزامن ذلك مع استقبال الملك فيليب للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بروكسل يوم الخميس 15 أكتوبر، على هامش القمة الأوروبية.
وتتعلق التصريحات المقصودة بتحذيرات بلجيكية من تهديدات هجينة وعمليات تخريب واحتمال تهديدات عسكرية مباشرة من روسيا. وقالت موسكو إنها «ترفض قطعياً» هذه الاتهامات، معتبرة أنها «لا أساس لها ومتزايدة»، وحذّرت من أن المواجهة قد تخرج عن السيطرة، داعية بروكسل إلى خفض حدة خطابها.
في المقابل، امتنعت الحكومة الفيدرالية البلجيكية عن التعليق. ويأتي الاستدعاء في سياق أوروبي أوسع، إذ دان القادة الأوروبيون في قمتهم الهجمات الهجينة الروسية، بما فيها أعمال التخريب وانتهاكات الأجواء والمياه الإقليمية، مؤكدين أنها «لن تمرّ دون رد».
تحمل الخطوة الروسية رسالة ردع موجّهة إلى بلجيكا تحديداً، بوصفها دولة المقرّ للمؤسسات الأوروبية وحلف الناتو، والدولة التي تحتضن الجزء الأكبر من الأصول الروسية المجمّدة. وتزامنها مع زيارة زيلينسكي يعكس انتقال بروكسل من موقع الوسيط الحذر إلى موقع أكثر وضوحاً في المواجهة. ويبقى السؤال المطروح في الأوساط الدبلوماسية: إلى أي مدى ستتحمل بلجيكا كلفة هذا التموضع، سواء على صعيد الأمن الداخلي ومخاطر التخريب، أو على صعيد علاقاتها الاقتصادية المتبقية مع موسكو.
المصدر: وكالات
