دراسة Egmont/ECFR: منظومة الأمن الأوروبي في مواجهة التحديات البحرية والجيوسياسية الجديدة
أصدر معهد Egmont للدراسات الدولية، بالتعاون مع المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR)، دراسةً استراتيجية موسّعة تتناول التحولات الجوهرية في منظومة الأمن الأوروبي في ضوء التحديات البحرية المتصاعدة، لا سيما في أعقاب الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وممر باب المندب. وتُشكّل هذه الدراسة مرجعاً تحليلياً مهماً لصانعي القرار في المفوضية الأوروبية وحلف الناتو.
تُسلّط الدراسة الضوء على الهشاشة الاستراتيجية للمصالح البحرية الأوروبية، مستشهدةً بأن نحو 40% من صادرات الاتحاد الأوروبي تمرّ عبر المحور المتأثر بالتوترات البحرية في القرن الأفريقي والخليج العربي. كما تُحلّل الدراسة دور عملية أسبيدس البحرية الأوروبية ومدى كفايتها لمواجهة التهديدات اللامتماثلة كالطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للسفن.
على صعيد الحلول، تدعو الدراسة إلى ثلاثة محاور: أولاً، توسيع التنسيق مع قيادة MARCOM البحرية للناتو لضمان تكامل المعلومات الاستخباراتية البحرية. ثانياً، بناء قدرات رادعة أوروبية مستقلة لا تعتمد حصراً على الغطاء الأمريكي. ثالثاً، توظيف الدبلوماسية الاقتصادية بشكل أكثر فعالية مع دول التأثير الإقليمي كعُمان وقطر وجيبوتي.
تحليلياً، تكشف الدراسة أن أزمة البحر الأحمر أعادت رسم خريطة الأولويات الأمنية الأوروبية، وأن التحالف التقليدي بين أوروبا وأمريكا في إدارة الأمن البحري الدولي يواجه ضغوطاً غير مسبوقة. الدراسة تُعدّ قراءةً ضرورية لكل متابع للسياسة الخارجية والدفاعية الأوروبية في مرحلة ما بعد 2024.
المصدر: وكالات | إعداد فريق التحرير للشؤون الإخبارية الأوروبية بشبكة المدار الإعلامية الأوروبية | almadarbe@gmail.com
